أكدت أمانة جدة، أن بعض المطاعم التي صدر بحقها تشهير الأسبوع الماضي، لديها محاضر سابقة تثبت تكرار المخالفة منذ سنوات، وفي كل فترة تتكرر المخالفة رغم حصولها على الغرامات والإغلاق الموقت، في حين أن البعض حصل على تجاوزات كبيرة في المخالفات وخاصة فيما يتعلق ببيع مواد غذائية منتهية الصلاحية وسوء التخزين، وتواجد عمالة غير مرخصة وليس لديهم كشف طبي يثبت خلوهم من الأمراض المعدية.
وارتفع عدد المطاعم المخالفة والمشهر بها إلى 30 مطعما أمس، من بينها مطعم يضم سلسلة مطاعم ومطابخ، لديه 40 فرعا في المنطقة الغربية، وذلك لسوء التخزين والنقص في بعض الإجراءات النظامية.
وقال مدير المركز الإعلامي سامي الغامدي لـ»مكة»: تتعامل الأمانة مع مخالفات وأنظمة، فمن يخالف يحصل على العقاب، ومن يصحح وضعه ويلتزم بالأنظمة لن يشهر به ويغلق محله، مؤكدا أن بعض تلك المطاعم لديها مخالفات سابقة، ومسجل لديها بالأدلة عبر كشفها بأجهزة حرارية، ومراقبين صحيين يعرفون جودة المنتج من تلفه.
وأشار الغامدي، إلى أن الأمانة وجهت بالتشهير على تلك المطاعم بعد أن رصدت تكرار المخالفة، وعدم وجود رادع أمام المخالفات المالية، فالمخالفة تتكرر في كل جولة، دون مراعاة لصحة الإنسان واحترام للأنظمة والقوانين.
وحول ما يتردد من وجود شكاوى من مطاعم أن المخالفات التي يرتكبها العاملون، مرتبطة بشكاوى كيدية، قال الغامدي: الأمانة تصدر المخالفة وفق الأنظمة، وأصحاب المطاعم لديهم صلاحيات في التعامل مع موظفيها، دون الإضرار بصحة المستهلك ومخالفة الاشتراطات الصحية.
وأفاد أن المعترضين على التشهير من حقهم الاعتراض عبر الجهات المختصة، وكل منشأة تقدم حججها واعتراضاتها، فالأمانة لديها توجيه بالتشهير والإغلاق بعد أن رصدت الإدارة القانونية تكرار المخالفة وعدم وجود رادع أمام المخالفات السابقة التي أصدرتها الأمانة كالمخالفات المالية.
وأضاف أن المطاعم المعترضة يقودها صاحب مطعم شهير من فئة خمس نجوم، والذي أغلق مرتين بسبب بيعه أطعمة تالفة، وعليه بلاغات كثيرة من مرتادي المطعم، تتعلق بوجود روائح كريهة في الوجبات.
وأوضح خبير الغش التجاري عضو سابق في لجنة الغش بغرفة جدة محمد باحويرث، أن التشهير هو حل رادع للمطاعم المخالفة، وقال: لكن يجب على الأمانة أن تفرق بين مخالفة من قبل المنشأة كوجود مواد غذائية مجهولة المصدر، وبين مخالفة عامل وتصرفات فردية يمكن أن يكون وراءها شكاوى كيدية للإضرار بالمنشأة.
وأكد باحويرث، أن المطاعم المشهرة، تبقى سنوات لكي تعيد ثقة المستهلك بمنتجها، وهناك مطاعم أشيع في السابق حصولها على إغلاق، وتعرضت للتعثر والخروج من السوق، وعلى تلك المطاعم أن تصحح وضعها، وتلتزم بالقوانين والاشتراطات الصحية، لتضمن بقاءها وتعاملها في السوق المحلي.
وطالب بسن قانون للتشهير وأن يمارس بعد تكرار المخالفة كنوع من التدرج في العقوبة، فعقوبة التشهير عقوبة كبيرة قد تؤدي إلى الإفلاس، وهي بمثابة حل نهائي لضمان عدم التجاوزات بالمطاعم.