كالنار في الهشيم، انتشرت إشاعة عن وفاة وزير الصحة الأسبق وسفير السعودية في ألمانيا، الدكتور أسامة شبكشي عبر شبكات التواصل الاجتماعي، دون مبالاة بما قد يترتب على هذه الإشاعة من أثر على محبيه وأقربائه الذين فاجأهم النبأ، فانهالت اتصالاتهم على السفير للاطمئنان عليه.
وأكد لـ«مكة» عدد ممن اتصلوا بالدكتور شبكشي، أن البعض من أصحاب الفكر الهش ربطوا بين مسألة الوفاة وبين مقال «رحيل الحكيم» الذي نعى فيه الدكتور شبكشي صديقه الدكتور حسان حسن فطاني، ونشرته صحيفة عكاظ أمس بصورة السفير، وذلك دون قراءة اسم الكاتب وحتى محتوى المقال، حيث تبادر إلى أذهان البعض أن الراحل هو الدكتور شبكشي.
«مكة» بدورها تواصلت مع وفاء اليافي ابنة شقيقة الدكتور أسامة شبكشي، والموجودة حاليا في الولايات المتحدة الأمريكية والتي صعقت بسماع الإشاعة، فاتصلت بخالها في ألمانيا، والذي أكد لها أن الدكتور شبكشي ينعم بصحة جيدة، وسألت الله العظيم أن يطيل بعمر خالها.
وقالت: أعتقد أن سبب اللغط هو المقال الذي نعى فيه خالي الدكتور أسامة شبكشي، صديقه الدكتور حسان حسن فطاني، ونشر بصحيفة عكاظ بصورة خالي بعنوان رحيل الحكيم دون التأكد والتثبت وحتى مراعاة لمشاعر ذويه.
ولا تعد هذه المرة الأولى التي تنتشر فيها الإشاعات عبر تويتر في السعودية، ولكن الغريب في الأمر تعاطي كثير من الحسابات الرسمية لمفكرين وكتاب مع هذه الإشاعات دون التثبت بحثا عن السبق والشهرة في بث الأخبار.
تقول رئيس قسم الاجتماع بجامعة عين شمس الدكتورة سامية خضر «إن انتشار الإشاعة له علاقة بالمجتمع كما له علاقة أيضا بالوسائل المستخدمة في ذلك، وتأتي وسائل التكنولوجيا الحديثة الأسرع والأكثر تأثيرا في المجتمع، ودائما يعتمد الناس إلى ما يسمى بالتكنولوجيا الرخيصة لنشر الإشاعات الوضيعة، والأخرى غير المقصودة، وهذه الإشاعات قد تتسبب في النهاية في كارثة، وتصبح الإشاعة حقيقة بحكم انتشارها على نطاق كبير من المستقبلين».
وطالبت رئيس قسم الاجتماع بضرورة التريث في قبول الإشاعات أو أي معلومات تصل عبر هذه البرامج أو حتى نشرها، وأشارت إلى أن الإشاعات لا تؤثر كثيرا في المجتمعات الراقية عالية الثقافة لأنها تمر عليها كحدث عابر.