جاء تسليم المهندس عادل فقيه حقيبة الصحة مكلفاً، مع أوج شبح كورونا، لذلك خاض التجربة منذ اليوم الثاني بتكليفه بزيارة مفاجأة لعدد من مستشفيات جدة، ظهر فيها مواطناً حاسر الرأس يتجول بين ممرات وغرف المرضى، ليرى الوضع كما هو ويطلع على حقيقة ما يجري داخل هذه المستشفيات من خدمات واستعدادات لتقديم العلاج، لينقل للمواطنين الصورة الحقيقية عن صحة ما يتردد في وسائل الإعلام حول فيروس كورونا من عدمه، ولم يكتف بذلك بل جاء إعفاؤه لبعض العاملين في الأجهزة الطبية إشارةً لبداية جادة في محاصرة المرض وإعادة الطمأنينة للناس بعد أن فقد عدد من العاملين في الصحة والمرضى حياتهم بسبب «كورونا»، كما حرص الوزير على إصدار تقرير يومي على مستوى السعودية عن حالات الإصابة والوفيات وحالات الشفاء، وكثف الوزير اللقاءات والاتصالات التي ما زالت مستمرة للوصول للمسببات الرئيسية له والاستعانة بخبراء من الخارج، والدخول في تحد كبير لمصلحة المواطن والوطن وسلامة من يعيش فيه، مما أسهم في رفع مستوى الوعي الصحي بين الناس والالتزام بطرق الوقاية.
موزعاً العمل ما بين أعباء وزارة العمل والصحة، لذلك عندما سئل فقيه عن أحوال بعض مستشفيات العاصمة المقدسة وتحديداً مستشفى الملك عبدالعزيز (الزاهر)، والذي تأخر مشروع تطويره، وكان ذلك الجمعة الماضية، جاءت إجابته : لا أميل للتحدث عن أعمال من سبقوني في الصحة، ولكل واحدٍ منهم ظروفه، وحيث إنه لم يمض على تسلمي لأعمال الصحة إلا 112 يوماً، قال مازحاً (اسألوني عن وزارة العمل).
الوزير كان يتحدث في مجلس عمه الشيخ عبدالرحمن فقيه في مكة المكرمة، بوجود عدد من المثقفين والإعلاميين، وهروباً من محاصرة الأسئلة اعتبر الوزير فقيه أن الزيارة أسرية للاطمئنان على عمه، ورغم ذلك تواصل الحديث على مائدة الغداء عن العمل وشيء من الصحة.