تجمعنا الأقدار مع أشخاص فنحبهم من أعماقنا فنراهم بصورة ملاك رغم أن طبيعتهم أخطاء مركبة، فلا يمكننا تفكيكها إلى جزيئات ليسهل لنا معالجتها والتقليل منها، فنحن نعلم أن كيميائية المادة وإن تفككت روابطها فإنها تتحول إلى جزيئات وإن ذابت فهي لا تختفي، تظل موجودة في نواة الذرة.
وكذلك طباع من نحب، هي كما هي لا نستطيع التغلب عليها أو تحسينها، فهذه جبلة جبل عليها بعضهم، ولكن الغريب هنا أننا ندرك أخطاءهم وتكون أسهمهم موجهة في الصميم إلى صدورنا وجرح الحبيب لا يبرأ، ومع هذا نتجاهل أخطاءهم ونتقبلهم بعيوبهم، ولو أن أخطاءهم صدرت من غيرهم فإننا لن نغفرها لهم، وسنقوم بمقاطعتهم رغم أنها ربما كانت أقل حدة من أخطاء من نحب.
فليت من نحبهم يثمنون ذلك لنا، بل ربما جحدوه أصلا ولم يذكروه، ولكن هذه طبيعة بعض البشر يلهثون خلف السراب ولا يلقون بالا لمن يحبهم ويتفانى من أجلهم، بل يتمسكون بمن يزيد من آلامهم وجراحهم، والعجب أنهم سعداء بذلك! فعجبا لنا حين لا نعرف أين المكان الذي يستحق مشاعرنا.
إهدار المشاعر لمن لا يستحق!
1 دقائق للقراءة

حجم الخط
