ساند إجراء تمت صياغته من أجل أن يحفظ للمفصولين والمطرودين من العمل مرتبا معقولا يساعدهم على أن يعيش كل شخص من هذه الفئة في مستوى قريب أو متقارب من مستويات المعيشة التي كان فيها قبل أن يحدث له ما حدث، هكذا هو كما اتضحت ملامحه وتوضيحات التأمينات!
وهو وإن كان في ظاهره مساندة من العاملين وأرباب العمل إلا أنه (من غير زعل) فرض جباية على الموظف المنتمي للقطاع الخاص وجهة عمله، لكنه للحق فيه مساواة بين الموظف وصاحب العمل بعد أن تحمل كل منهما 1% من الراتب، هذه المساواة بين العامل ورب العمل نتيجة دراسة مستفيضة من وزارة العمل والتأمينات الاجتماعية في محصلتها التخفيف على القطاع الخاص إذ ليس من المعقول أن تحمل صاحب العمل لوحده نفقات مطرود أو مفصول!
من أجل عدم الإطالة أذكركم بتوجيه خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز متعه الله بالصحة والعافية بصرف مخصص مالي قدره ألفا ريال للباحثين عن العمل في القطاعين العام والخاص اعتباراً من 1/1/1433هـ، لكن بقدرة قادر حوله وزير العمل إلى حافز لسنة واحدة مع خصم لمن لم يحدث معلوماته أسبوعيا مع أن المرسوم لم ينص على ذلك، وهذه أول مرة يتم فيها الالتفاف على مرسوم ملكي.
ولأن وزارة العمل لم تستطع تنفيذ ما وعدت به في برنامجها إحلال المواطن في القطاع الخاص (السعودة) محل الوافد حتى مع التصحيح، ولأنها – وزارة العمل – لها خبرة في حافز وما قامت به من فئوية الصرف والتحديث والخصم أقرت هذا النظام بدلا من أن تفرضه على القطاع الخاص كجزء من مسؤوليته الاجتماعية تجاه المجتمع بنسبة من الربح أو تفرضه على التأمينات الاجتماعية لأن لها استثمارات في السوق تقدر بما يزيد عن 90 مليارا!!
ومن هذا وغيره يتضح أن هناك إخفاقا من وزارة العمل في الواجبات التي يجب أن تخدم العامل بالدرجة الأولى أيا كان سعوديا أو وافدا حتى مع بطالة الوافدين، إلى جانب تخبط يسير في غير صالح السعودة إذ ليس من المعقول أن أحمل موظفا عدم قيام الوزارة والتأمينات بواجبهما تجاه العاطلين!
وهذا يأخذنا إلى المطالبة بتجربة إعادة الإحلال في هذه الوزارة من الهرم إلى القاع لمسايرة مستجدات الاقتصاد، لأن ما لا يتحمله العقل سن أنظمة تستقطع من راتب الموظف، وأخرى تسهم في تباطؤ عجلة الاقتصاد المحلي أو تدني النمو المالي نتيجة قرارات أو تعليمات مؤثرة كـ «التصحيح» الذي رفع الأجور من غير أن يكون له مردود يصب في صالح المواطن..!
ساند.. وفرض الجباية من وجه آخر
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
