كم أسعدني فوز الوحدة بالأمس القريب، ولو أن الفوز لم يكن على حساب الفرق الكبيرة، إلا أن البداية مبشرة بالخير إن شاء الله، فبداية الفوز وبأربعة تعني أن المدرب الشمال أفريقي وضع يده على نقاط الضعف والقوة في الفريق.
وأرجو ألا يدخل الغرور قلوب الوحداويين وخاصة الجهازين الفني والإداري، وبطبيعة الحال يسبقهم اللاعبون، فالذي أعرفه أن هناك مواهب تنتظر الفرص وأخرى كانت متألقة ثم بدأت تغفوا، أرجوا ألا تطول هذه الغفوة، والنعاس، والكسل الذي هو أحلى من العسل عند كثيرين من المحترفين الجدد بالذات.
أرجو من أهالي مدينتي المقدسة أن تمتد أيديهم بالعون والمساعدة للإدارة الوحداوية فهي تعيش في دوامة كبيرة بسبب نقص الإيرادات وندرتها إن صح التعبير ولا يوجد رعاة يدفعون المال الوفير لأبناء مكة الصابرين من لاعبين، والذين هم في الأساس من الطبقة دون المتوسطة والمال مهم بالنسبة لهم.
تكفى يا أبو عبدالله كامل، وألفين تكفى يا عمنا فقيه، وتكفى وتكفى لكل مكي غيور على أبناء زمزم، فالوحدة وحدتنا وإن شاء الله الصعود إلى الدوري الممتاز هو سيد أمانينا ونور عيوننا.
هناك أكثر من لاعب قدمته الوحدة لجميع الأندية، كالكبش وزين العابدين والوجيه عبدالرحمن ومحمد سعد العبدلي وأسامة عبدالرحمن وغيرهم كثيرون.
لا ألوم من رحل من الوحدة، فلا يرضى أحد أن يعيش في نادي أصحاب رؤوس الأموال في مدينته بخلاء، لا يدعمون المواهب في مدينتهم المقدسة بينما هناك من يسعى ويغدق الأموال لكسب ود مواهب أم القرى.
أعيد وأكرر بأني لا ألوم اللاعبين المنتقلين من الوحدة، إنما ألوم الأغنياء من أبناء مكة الذين منّ الله عليهم بالملايين “المتلتلة” أين هم من الوحدة؟
لا يتصور الكثيرون فرحتي وأهداف الوحدة الأربعة تستقر في شباك المجزل!
حتى إن عيوني دمعت وأخذت أقفز كالطفل الصغير!
قلبي معك يا وحدتي ويا حبيبتي، وآسف لأنني لا أملك سوى راتبي التقاعدي المتواضع للغاية، وأحمد الله على ذلك، ولو كنت أملك المعقول لأنفقت نصفه على حبيبتي الغالية الوحدة.