تنظم الانتخابات الرئاسية في مصر بحلول منتصف أبريل وقبل الانتخابات التشريعية في جدول زمني يمهد الطريق أمام الترشح المحتمل لقائد القوات المسلحة ووزير الدفاع عبدالفتاح السيسي الذي تظاهر أنصاره أمس الأول في يوم تخللته صدامات دامية أوقعت 49 قتيلا
وأعلن الرئيس المصري الموقت عدلي منصور أمس عن الجدول الزمني الانتخابي الجديد الذي يأتي غداة الاحتفالات بالذكرى الثالثة للثورة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك وتحولت إلى تظاهرات تدعو إلى ترشح السيسي للانتخابات الرئاسية
ويرى خبراء أن تنظيم الانتخابات الرئاسية قبل التشريعية سيصب في مصلحة السيسي الذي أعلن بنفسه في 3 يوليو الماضي عن عزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي
وآنذاك وعد العسكريون بخارطة طريق لانتقال ديموقراطي يفترض أن تختتم بانتخابات رئاسية وتشريعية، وأطلقت في منتصف يناير الحالي عبر استفتاء حول الدستور الجديد الذي اعتمد بنسبة تفوق 98%
وقال الرئيس المصري الموقت في خطابه أمس «اتخذت قراري بتعديل خارطة المستقبل، وبأن نبدأ بإجراء الانتخابات الرئاسية أولا على أن تليها الانتخابات النيابية»
وأضاف «سأطلب من اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية ممارسة اختصاصها المنوط بها طبقا لقانون الانتخابات الرئاسية، وفتح باب الترشح لمنصب رئيس الجمهورية»
وفي إشارة إلى المواجهات الدامية التي وقعت بمناسبة الذكرى الثالثة للثورة قال «تعرضت البلاد لعدد من العمليات الإرهابية السوداء التي وقع ضحية لها مواطنون أبرياء ورجال من القوات المسلحة والشرطة من أبناء مصر نحسبهم شهداء عند ربهم يرزقون»
من جهة ثانية وفي إشارة إلى مئات الأشخاص الذين اعتقلوا في مصر خلال تظاهرات مناهضة للنظام القائم قال منصور إنه طلب من النيابة العامة «إجراء مراجعة لحالات المعتقلين والحالات قيد التحقيق، وبصفة خاصة طلاب الجامعات، على أن يتم عقب انتهاء التحقيقات الإفراج عمن لم يثبت ارتكابهم لأية جرائم أو أفعال يجرمها القانون»
ورغم عدم إعلانه رسميا ترشحه فإن قائد القوات المسلحة ووزير الدفاع عبدالفتاح السيسي يعتبر أبرز المرشحين للرئاسة، ونزل أنصاره السبت إلى الشوارع بالآلاف بمناسبة الذكرى الثالثة للثورة وطالبوه بالترشح
وقتل 49 شخصا على الأقل السبت الماضي في التظاهرات المؤيدة لمرسي وأخرى لمعارضيه في مصر في الذكرى الثالثة لثورة 2011 التي أطاحت بحسني مبارك
وأعلنت وزارة الصحة المصرية الأحد مقتل 49 شخصا فيما أصيب أيضا 247 شخصا، بينما أعلنت وزارة الداخلية توقيف 1079 شخصا على هامش المسيرات المؤيدة لمرسي
من جهة أخرى، أعلنت مصادر أمنية مقتل أربعة جنود مصريين وجرح تسعة آخرين أمس في هجوم شنه مسلحون على حافلة في وسط سيناء حيث وقعت ثلاث هجمات أخرى لم تسفر عن إصابات
وأوضحت المصادر أن «أربعة جنود في الجيش قتلوا بهجوم مسلح شنه مسلحون على حافلة كانت تمر بالقرب من حاجز أمني بمنطقة الجدي بالقطاع الأوسط من سيناء»
وتابعت «إن المسلحين هاجموا حافلة كان يستقلها الجنود وكانت تمر قرب حاجز أمني للجيش في طريق عودتهم من الإجازات بقذيفة صاروخية آر بي جي ثم وقع تبادل لإطلاق الرصاص»
وتحدثت المصادر عن ثلاث هجمات أخرى استهدفت إحداها معسكرا للقوات المسلحة في القطاع الشمالي من سيناء، لكنها لم تسفر عن إصابات
وفي سياق مختلف، أجرت الحكومة الليبية محادثات أمس مع مصر لحل أزمة رهائن بعد أن خطف مسلحون خمسة دبلوماسيين مصريين في طرابلس ردا على اعتقال مصر لقائد ميليشيا ليبية
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الليبية إن المحادثات تجري بين الجانبين على أعلى مستوى وإن هناك محادثات بين رئيسي وزراء البلدين
وعاد السفير المصري و50 دبلوماسيا بعد أن أخلت الحكومة السفارة في طرابلس والقنصلية في بنغازي كإجراء احترازي