أبدى عدد من الإصلاحيين الذين أيدوا انتخاب الرئيس الإيراني حسن روحاني امتعاضهم من تركيزه الواضح على تحسين علاقات بلاده مع دول العالم الخارجية، مشيرين إلى أن ذلك ربما يكون هو السبب الذي جعله يتأخر في إجراء الإصلاحات السياسية والحرية الثقافية التي وعد بها الناخبين
وكانت جهود روحاني الخارجية قد بدأت تثمر أخيراً بعد البدء في تطبيق الاتفاق النووي الذي وقع مع قادة دول مجموعة (5+1)، مما قد يؤدي إلى تخفيف الضغوط التي يفرضها الغرب على بلاده، إلا أن ذلك الاتفاق لا يزال يجد معارضة شديدة من الجناح المتشدد في مؤسسة الحكم الإيرانية، من أنصار المرشد الأعلى علي خامنئي
ويرى البعض أنه عقب حصول روحاني على موافقة خامنئي وتأييده للاتفاق النووي، فقد استنفد كل الفرص في الحصول على دعم مماثل للإصلاحات الداخلية من الرجل الذي يملك الكلمة الأخيرة في النظام الإيراني
ويقول أحد الإصلاحيين الذي رفض الكشف عن اسمه «تظاهر خامنئي بالمرونة مع طلبات روحاني كان نوعاً من التكتيك
فقد أطلق يد الأخير الحرية لتوقيع الاتفاق مع القوى الغربية، لكنه لم يقدم شيئاً إضافياً» وأضاف «حتى انتقادات المتشددين للاتفاق كانت جزءاً من ذلك التكتيك، بغرض تنبيه روحاني إلى أنه ليس المرجعية الأخيرة ولا يملك الكلمة النهائية، وأنه بحاجة إلى تأييد خامنئي للتغلب على انتقادات المتشددين»
وتبدو مهارة خامنئي واضحة في قدرته على أنه لا يوجد تيار -حتى المتشدد- له القدرة الكافية على تجاوز تعليماته
لذلك فإن النصر الدبلوماسي الذي حققه روحاني في توقيع الاتفاق النووي يبدو مجرد إشارة إلى رغبة خامنئي في تحقيق انفراجة اقتصادية للتغلب على الصعوبات التي حدثت بسبب الحصار والعزلة جراء العقوبات
إصلاحيون يطالبون روحاني بتنفيذ وعوده
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
