لا يعرف كثيرون عن الوجه الثقافي لمدينة «تمبكتو» التي كانت منارة حضارية وعلمية لقارة أفريقيا بأكملها تستقطب آلاف الأدباء والطلاب من أنحاء العالم، كما أن مكتباتها زخرت بإرث غني من الكتب والمؤلفات والمخطوطات التي وصلت إلى 700 ألف مخطوطة معظمها باللغة العربية، حول هذه المعلومات وغيرها، تمحور الملف الذي تصدر العدد الجديد من مجلة الإمارات الثقافية مسلطا الضوء عن هذه المدينة المهمة.
وتحت عنوان عريض هو الثقافة للجميع، قدمت المجلة مجموعة من الموضوعات، فكتب ياس ثابت عن مفهوم الإبداع، وناقشت صبحة بغورة ثنائية الأبيض والأسود في مشهدنا البصري، ويكتب علي عفيفي عن الاستشراق الجديد، فيما يستعرض خلف أبو زيد موضوعا شائقا يخبرنا فيه عن القراءة بالعين، وبالأذن، وبالأنف، متناولا فيها كذلك الطقوس الخاصة بالقراءة لدى بعض المفكرين العالميين عبر التاريخ، وفي موضوعات أخرى طرح العدد فكرة مقاربة الفن للواقع، وناقش «السلامة اللغوية في نشرات الأخبار» كما استعرض تاريخ الغجر في تقرير مطول بعنوان»أبناء الريح والحرية».
المسحة العصرية كانت حاضرة في هذا العدد من خلال موضوع تحدث فيه الكاتب رشيد لمهوي عن الانترنت، معدّا أن الجميع بات تحت السلطة القسرية للفضاء الافتراضي وأن محاولات الانعزال عنه مصيرها الفشل.