أكد خطيب جامع الأزهر الشيخ محمد زكريا في خطبته أمس على أن السلام هو رسالة الإسلام الأولى، والتي دعا لها من خلال ما أُنزل من تكاليف وواجبات وتحديد للمنكرات، بهدف غرس الأمن الاجتماعي والاستقرار النفسي للمسلم.
ودعا إلى السعي نحو الأمان من خلال الدين، وقال «الإسلام بمدلوله العام إنما يعني السلام، لأنه مشتق من صفة الله عز وجل «السلام» وهنا دعوة للمسلمين للتحلي بقيم الإسلام وتجنب ما يخالفها» وتأكيدا على هذا المبدأ هو تحية أهل الجنة، حيث يقول الله تعالى «خالدين فيها بإذن ربهم تحيتهم فيها سلام» وقارن الخطيب بين خطبة الوداع والمبادئ التي أكد عليها الرسول، وميثاق الأمم المتحدة اليوم فنجد أن الميثاق النبوي حقق الأهداف بشكلها العملي نحو العالم الإسلامي، في حين أخفقت الأمم المتحدة في تحقيق أي سلام لدول العالم اليوم.
واعتبر زكريا أن السلام في الإسلام موجه للناس عامة ولا يقتصر على أهل الدين، قائم على مبدأ العطف والبر والعدل والمساواة والحرية، والتعايش السلمي مع الآخرين، مؤكدا أن حرمة الدماء في الإسلام من أشكال العدل والسلام فيه، لذلك لا يمكن تحقيق هذه المبادئ بدون فهمها وتطبيقها في الواقع، وتجنب سفك الدماء والظلم والتعدي بغير حق، لتحقيق رسالة هذا الدين العظيم.