»نأمل أن نجتمع في الدورة المقبلة ونحن دول الاتحاد الخليجي وليس دول التعاون الخليجي« بهذه الكلمات ودع رئيس أدبي الطائف عطاالله الجعيد ضيوف ملتقى الشعر الخليجي ليلة ختامه أمس الأول، حيث أشار الجعيد في كلمته أن جميع أبناء الخليج يأملون أن تتحقق رؤية خادم الحرمين في جعل الخليج اتحادا.


نور من الشعر

وجاءت ليلة الختام معطرة بأمسيتين شعريتين أطربتا الأسماع والوجدان، الأولى شارك فيها عبدالله ناجي ومحمد السادة وأشرف العاصمي ولطيفة قاري.
قصت شريط البداية قاري بنص زهور النار وهذا الطفل، ثم أهدت زوجها الجالس بين الحضور قصيدة صاح في صاحبي، تلى بعدها القاسمي ثلاثة نصوص، وهي: كنت أنت هناك، ولم يأتِ بعد، ثم ختم جولته بجدار النيل.
وقدم السادة عدة قصائد منها: الفجر، غزة، ليختتم الأمسية ناجي بـ «توقيع، في خلوتي، من أنت، صحيفة القرب».
فيما انطلقت الأمسية الشعرية الثانية عند التاسعة مساء بمشاركة إبراهيم هندي وعبدالله الشحي من الإمارات وهند المطيري.
وغنى فيها الشاعر إبراهيم أبو هندي لعيون بلاده البحرين

بدأها :

  • لأني أقبل كل صباح عيون بلاد
  • يلأرحل فيها لها في السماء

بعدها تغني الشحي بقصيدة تساؤلات،

وفي مطلعها:

  • ما انتدبت المال للحب وللشعر وليا
  • أنا ما زلت على عرش الصعاليك وصيا.

وتلت المطيري نصوصا إبداعية صفق وتفاعل معها الجمهور ولا سيما من القسم النسائي ومن نصوصها أنت مني أخبر، امرأة من كلمات.
وصاحب ختام الأمسيتين توقيع بعض الشعراء لدواوينهم، كالشاعرة لطيفة قاري حيث وقعت ديوانها «تذوقتها»

 

آراء نقدية

وأشاد الدكتور محمد المهري من سلطنة عمان في حديثه لـ»مكة» بتجربة المطيري، حيث أوضح أن نصها متمرد على الأطر التي لا نستطيع نحن الرجال التمرد عليها فخرجت عن كل الخطوط التي نخشاها، وأعلنت تمردها على عادات وتقاليد بالية ليست من الدين الإسلامي السمح، فالمبدعة لم تلتفت لهذه الأعراف وقدمت نفسها كمثقفة ليس كما يراد لها بل كما تريد هي، وقال المهري إن الشحي شاعر مشهور في الإمارات وفي الخليج له تجربته الجميلة وفضاؤه المفتوح، وأضاف أنه لم يلتق بالمبدع أبو هندي إلا في هذا الملتقى الذي عرفه على أسماء لها مكانة ثقافية في الخليج، وتجربته ناضجة لوضعه النقاط على الحروف بالذات في الأشعار الوطنية وعن التجربة النسائية في الخليج قال إن مشاركة المبدعات كانت بحجم الملتقى، مشيدا بتجربة شميسة العماني وهند المطيري والهنوف محمد.