أعلن الرئيس السوداني عمر حسن البشير انتصاره على المحكمة الجنائية الدوليةأمس بعد أن تخلت عن إجراء المزيد من التحقيقات في جرائم الحرب في دارفور، وأكد مجددا على موقفه المتشدد من المنطقة المتمردة.
وكانت المحكمة ومقرها لاهاي اتهمت البشير عام 2009 بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية والإبادة في قمع الانتفاضة في دارفور.
لكن المدعية العامة للمحكمة فاتو بنسودا قالت أمس الأول إنها قررت حفظ التحقيق المتعلق بدارفور بسبب عدم وجود تأييد من مجلس الأمن على اتخاذ إجراءات قسرية يمكن أن تجبر البشير والمتهمين معه على المثول أمام المحكمة.
وقال البشير في كلمة اتسمت بالتحدي، إنهم أرادوا إذلال السودان أمام المحكمة الجنائية الدولية لكن المحكمة رفعت يديها وأقرت بالفشل.
وأضاف أن الشعب السوداني هزم المحكمة الجنائية الدولية ورفض تسليم أي سوداني لمحاكم «الاستعمار».
وقالت مدعية المحكمة بنسودا إن عدم تحرك مجلس الأمن «سيشجع الجناة فحسب على مواصلة وحشيتهم.
» وأضافت «لم يعد أمامي من خيار سوى وقف مجريات التحقيق في دارفور وقد حولت الموارد إلى قضايا أخرى ملحة خصوصا تلك القضايا التي اقترب موعد المحاكمة فيها.
»وتشهد دارفور صراعا منذ أن حملت قبائل غير عربية السلاح عام 2003 ضد الحكومة في الخرطوم متهمة إياها بتهميش المنطقة.
وتقول الأمم المتحدة إن الصراع في دارفور أودى بحياة 300 ألف شخص وتشريد مليونين.
وهاجم البشير في كلمته قوى المعارضة التي قررت مقاطعة انتخابات أبريل المقبل، ودعا الذين وقعوا على اتفاقات وحدة مع المتمردين بالبقاء في الخارج مع من وصفهم بالخونة.
وأكد مجددا رفضه الجمع بين قضية دارفور وتمرد منفصل، لكنه وثيق الصلة بها، يشنه مقاتلون سابقون تركوا في السودان بعد انفصال جنوب السودان عام 2011.
وقال «ليس لدينا اتفاقية جديدة لتوقيعها في دارفور ولن نجمع بين قضية المنطقتين جنوب كردفان والنيل الأزرق.
» وأضاف أنه لا توجد علاقة بين المنطقتين.
وقال البشير إن الجيش والقوات النظامية الأخرى ستسلم السودان هذا العام خاليا من التمرد.
وأضاف «لن تروا تمردا.
»وأضاف أن السودان يرحب بمن هو مستعد للسلام لكنه لن ينتظرهم إلى أجل غير مسمى، قائلا إن كل شيء له حدود.