رغم حداثة مستشفى ينبع العام، حيث لم يمض على افتتاحه أكثر من ثلاثة أعوام، ورغم تكرر مشكلته وتضرر المرضى والعاملين فيه من تبعاتها، ورغم أنه مرفق حساس لا يقبل وجود خلل فني، ورغم شكاوى المواطنين ووصول صوتهم للمسؤول، ونشر معاناتهم في صحف مختلفة، يؤسفني القول إنه بعد كل هذا لا زال الوضع على حاله، وما يتم إجراؤه هو إصلاح موقت لا يلبث طويلاً حتى يعود الحال كما كان.
إنها مشكلة عرفها الأهالي مع معرفتهم لهذا المستشفى، إذ إن خلل التكييف ظهر منذ الأشهر الأولى للافتتاح، وظل الأمر يتكرر حتى هذه الأيام، وهنا تبرز تساؤلات عدة، أهمها: ما طبيعة هذا الخلل الفني المتكرر؟ ومن المتسبب فيه؟ ومن المسؤول عن إصلاحه؟ وإن كان الخلل قد شخص، فلماذا كل هذا التمادي؟ إن المرضى على الأسرة البيضاء، وذويهم بحاجة إلى إجابة شافية عما يحدث، وعلى أي حال لا يوجد ما يبرر استمرار تكرر عطل أجهزة التكييف لمدة تحسب بالأعوام، فهناك فنيون ومختصون قادرون على تشخيص العطل، ومن ثم توضيح الحلول المناسبة التي تضمن سلامة أجهزة التكييف، كما تضمن عملها بشكل صحيح دون توقف.
بالتأكيد ثمة خلل يكمن وراء توقف الأجهزة بشكل مفاجئ، لم تتم معالجته بالشكل الصحيح، بدليل أن الأمر بات عادة ألف سماعها الناس، وتضرر من جرائها المريض والطبيب والممرض، وكل طاقم العمل في المستشفى، لدرجة أن بعض مرافقي المرضى جلبوا لهم أجهزة تكييف متحركة، وهناك من اشترى مراوح كهربائية، علها تخفف لهيب الحرارة التي تؤرق الأصحاء ناهيك عن المرضى المنومين والمراجعين، في وقت تتجاوز فيه درجة الحرارة 40 درجة مئوية.
ما أتمناه هو أن تبادر الشؤون الصحية في المنطقة إلى تتبع المشكلة بشكل مباشر،
وأن تضع حلاً جذرياً لهذا الخلل، بعيداً عما نسمعه من تبادل التهم بين المستشفى والوكيل المزود لأجهزة التكييف.
أعطال تكييف مستشفى ينبع العام متكررة!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
