الجانب المسكوت عنه في مشروع إردوغان رئيس وزراء تركيا، هو محاولاته المتعددة لإعادة الخلافة العثمانية بصورتها وصيغتها السياسية الاستبدادية القديمة، لذلك تدخل في شؤون الدول العربية عبر ثورات الشيطان العربية. فوز إردوغان برئاسة تركيا يعود لأسباب عدة، منها:
1 - الذهنية التركية بطبيعتها السياسية وتركيبتها الاجتماعية ترفض (التغيير) بكل أشكاله بدءا من انضمام تركيا مع ألمانيا في الحرب العالمية الثانية. وعندما تنظر لوضع الإنسان التركي في الحياة الاجتماعية لا تجد أي تغيير في عاداته وتقاليده وخاصة في المدن البعيدة عن العاصمة الاقتصادية إسطنبول. أغلب من يسافر للسياحة يتجه إلى إسطنبول ولا يتجه إلى العاصمة أنقرة، بل تجد كثيرين يذهبون للسياحة والراحة في المدن التركية التقليدية الطباع والتي لم تغزها آليات الثقافة الغربية الاستهلاكية. وتلك المدن والقرى تجد أن من يعيش بها لا يرغب ولا يحب (التغيير).
2 - قوة الاقتصاد التركي، فلدى حزب العدالة والتنمية التركي كبار المفكرين الاقتصاديين، ولدى إردوغان فريق عمل اقتصادي به أكثر من (82) عقلا اقتصاديا ذا فكر استثماري، يملكون كبرى الشركات العالمية أو هم مساهمون بها، وهذا سبب ارتقاء السلم الاقتصادي التركي. فالحزب الحاكم قوي برجاله وعقوله الاقتصادية.
3 - نجاح واستقرار الخدمات البلدية، لأن المواطن التركي في أنقرة وإسطنبول وغيرهما من كبرى المدن التركية والقرى يهمه شيء واحد: ألا ترفع عليه الضرائب وأن تصله كافة الخدمات البلدية والعامة، والحقيقة أن حزب العدالة والتنمية نجح في الارتقاء بالخدمات البلدية.
4 - المواطن التركي في المدن الصغيرة والمتوسطة والقرى لا يعرف كثيرا عن سياسة تركيا الخارجية ولا يحب أن يشغل باله وتفكيره بذلك، ومن هنا استلغت هذه النقطة من جانب الحزب الحاكم بالتركيز على تقديم الخدمات البلدية للمواطن.
وأؤكد ومن جديد وبإصرار سياسي أن إردوغان حتى وإن تقلد رئاسة تركيا فلن يستطيع أن ينفذ أو يحقق حلمه بإقامة دولة الخلافة الإسلامية، فتحديات العصر لن تمكنه من ذلك مهما بلغت قوة نفوذه الداخلي.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.
السلطان العثماني إردوغان
زهير كتبي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
