أدت خلافات مالية بين بعض المستوصفات العلاجية الأهلية في مكة المكرمة وشركات التأمين إلى إيقاف العمل بالتأمين الطبي في تلك المستوصفات، وهو ما أقرته الشؤون الصحية بالعاصمة المقدسة، مشيرة إلى أن الحل يكمن في السداد.
وفي ذات السياق عزا المدير الطبي بأحد المراكز الصحية الأهلية الدكتور محمد سليم، وقف تعامل بعض المستشفيات والمستوصفات الخاصة التعامل مع شركات التأمين إلى عدم كفاية المبالغ التي تردهم عبر شركات التأمين للحالات المؤمنة التي يباشرونها وذلك من خلال استقطاع شركات التأمين نسبا محددة من إجمالي كلفة العلاج.
وقال سليم لـ»مكة» حاولنا التفاهم وتقريب وجهات النظر مع شركات التأمين التي باشرنا حالات مرضية مؤمن على علاجها من تلك الشركات، غير أننا فوجئنا بتحويل المبالغ المالية لكلفة العلاج بعد خصومات بحجة التمشي مع المميزات التي تتحصل عليها شركات التأمين من خلال تخفيض قيمة العلاج والإجراءات المترتبة على الحالات المرضية، معتبرا ذلك غير مجز وفيه هدر للقيمة الفعلية للعلاج ولا يغطي نفقات الخدمات التي تم تقديمها.
من جهته أرجع المدير التنفيذي بمركز طبي أهلي أحمد السريحي، إيقاف التعامل بالتأمين لتعقيد الإجراءات لدى غالبية شركات التأمين، وعدم مراعاة عامل الوقت في إنجاز المعاملات، الأمر الذي أدى بالعديد من المستوصفات والعيادات الطبية إلى وقف تعاملها مع شركات التأمين، والاكتفاء بنظام السداد المباشر دون الحاجة لوسيط في تقديم الخدمات العلاجية ما يجنبها تكبد أي خسارة.
وبدوره يرى رجل الأعمال عمر باأخضر أن وقف التعامل بين شركات التأمين والمراكز الصحية الأهلية، قد يضر بالعمالة الوافدة خاصة من يشكون أمراضا مزمنة كالضغط والسكري، لحاجتهم للتأمين الذي يجعل استطبابهم غير مكلف، لافتا إلى أن الخصم الذي يطال فواتير قيمة العلاج من قبل شركات التأمين يحتاج لدراسة من قبل الجهات المختصة.
واستشهد باأخضر بما انتهجته إحدى شركات التأمين برفع تكلفتها دون أي إشعار ما يؤكد أن شركات التأمين تسير بقرارات ارتجالية دون اعتبار للجهات الرقابية.
في موازاة ذلك، علق الناطق الإعلامي للشؤون الصحية بالعاصمة المقدسة عبدالوهاب شلبي، بأن إيقاف التأمين الطبي في بعض المؤسسات الخاصة يعود لوجود مشكلات مالية معلقة بين تلك المستوصفات والمؤسسات التجارية كعدم سداد ما عليها من مستحقات مالية نتيجة علاج عمالتها.
خلافات مالية توقف التأمين في مستوصفات بمكة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
