مخالفو حوش بكر العشوائي يتشبثون بالبقاء

فيما تواصل آليات الهدم إزالة العديد من الأحياء التي طالتها قرارات الإزالة في العاصمة المقدسة، يتشبث سكان حوش بكر العشوائي بالبقاء في موقعهم، فيما يصف عدد من أهالي حي المنصور حوش بكر العشوائي بـ»النبت الشيطاني» بعد أن استعصى على الجهات المسؤولة إزالته، فما إن تغادر فرق الجهات الرقابية حتى يعود الوضع على ما كان عليه بعرض أثاثات منزلية ومعدات كهربائية وقطع غيار للمركبات مجهولة المصدر.
وأجمع عاملون في السوق وغالبيتهم من جنسيات أفريقية سلامة موقفهم النظامي، مشيرين خلال حديثهم لـ»مكة» إلى أن حوش بكر مصدر رزقهم الوحيد، وأنهم لا يرون في أعمال البيع والشراء مخالفة.
في الجانب الآخر، أعرب بعض أهالي شارع المنصور والأحياء المجاورة للسوق عن امتعاضهم من الوضع، بعد أن طفح الكيل في ظل الفوضى التي يعج بها السوق، وما يشكله من مخاطر كونه مكانا لتجمع مجهولي الهوية الذين يتاجرون بالمسروقات والبضائع مجهولة المصدر.
وطالب كل من حامد الفهمي ونايف الروقي وسلمان اليامي بموقف صارم من قبل جهات الاختصاص لمعالجة التجاوزات والمخلفات التي أصبحت سمة من سمات المكان ومعلما لعرض المنتجات مجهولة المصدر في وضح النهار، إضافه إلى ما يشكله الحوش من موقع لتجمع العديد من المخالفين وتجمعهم فيه منذ الصباح وحتى أوقات متأخرة من الليل، مما يثير قلقا لدى السكان.
وبدوره علق مدير إدارة التخطيط العمراني بأمانة العاصمة المقدسة المهندس فائز كنسارة لـ»مكة» بقوله إن حي المنصور الذي يقع فيه حوش بكر مثار القضية أدرج ضمن المشاريع التطويرية، غير أن تأخر أعمال إزالته بسبب إجراءات نزع ملكيته قد يطول حتى العام المقبل.
وأضاف كنسارة أن حوش بكر استغل من جاليات مخالفة، وحولوه سوقا للتكسب، وذلك بسبب بقائه مفتوحا منذ سنوات.
وشدد مدير إدارة التخطيط العمراني على ضرورة تحرك اللجنة الثلاثية المعنية بالدور المهجورة، وتتمثل في «الشرطة والأمانة والدفاع المدني» بإغلاقه كليا حال تأكدها من عدم وجود مالك للحوش، وتقييد ذلك بمحاضر رسمية، ريثما تتم إزالته، والاستفادة منه ضمن مشاريع التنمية بالمنطقة، عوضا عن الحملات التي تنفذها الأمانة والجهات الأمنية في مصادرة المضبوطات التي سرعان ما تعود مرة أخرى عبر العاملين بالحوش، ومعظمهم من مخالفي الأنظمة الذين وجدوا أنفسهم في منأى عن المساءلة القانونية.