لم تشهد حفلات الزفاف التي أقيمت أخيرا في عدد من قاعات الأفراح والاستراحات في بللحمر - 40 كلم شمال مدينة أبها - أي إطلاق نار، تماشيا مع التوجيهات التي صدرت من إمارة منطقة عسير والتي شددت على إبلاغ كافة الصالات وقاعات الأفراح والاستراحات بضرورة تنبيه أي مستأجر بقرار منع إطلاق النار في الزيجات والمناسبات.
ورحبت قبائل بللحمر بالقرار وأيدت توجه الإمارة في ذلك منعا لتكرار الأحداث المؤسفة التي سبق أن شهدها أحد مراكز بللحمر قبل رمضان راح ضحيته شاب في مقتبل العمر بعد أن استقرت طلقة في رأسه لترديه على الفور.
وعلمت «مكة» أن اجتماعات عقدت بين عدد من نواب ومشايخ بللحمر في رمضان المنصرم أسفرت عن الخروج بقرار يمنع استخدام الأسلحة النارية في حفلات الزفاف، واعتبار ذلك محظورا وأمرا لا يمكن النقاش فيه.
الشاب عبدالله الأحمري قال: «منذ أن بدأت الترتيب لحفل زواجي كنت أحمل هم إطلاق النار، فهي عادة جرت بين القبائل في استقبال الوفود ومخالفة للأنظمة والتعليمات، إلا أنني قررت أن أبتعد عن العادات والالتزام بالأنظمة الصادرة من وزارة الداخلية والتي تضمن لي إتمام مراسم زفافي بعيدا عن الخوف أو القلق، خصوصا أنني سأحمل هم كل ضيف من ضيوفي كيلا يصاب أحد بأذى».
فيما يشير رائد الأحمري إلى أنه يعد عدم إطلاق أعيرة نارية أمرا لا يمكن النقاش فيه، لافتا إلى أنه قام بإرسال رسائل لكافة زملائه ممن ينوون الحضور لحفل زفافه بأنه «يمنع إطلاق النار».
وكانت قبائل بللحمر سابقا تستخدم الأسلحة النارية في حفلات الزفاف والخطبة والأعياد السنوية والمناسبات السعيدة كموروث قديم، يتم استعراض المهارات في استخدام السلاح والقدرة على التحكم به وإعلان الفرح والسرور.