أكدت رئيسة قسم التوعية البيئية والصحية بجمعية «ود» الخيرية للتكافل والتنمية الأسرية ابتسام الشيخ، أن البيروقراطية أبرز المعوقات التي تواجهها الجهات الحكومية في سبيل تهيئة مقراتها لذوي الاحتياجات الخاصة للحصول على الموافقات المطلوبة والتي تستغرق وقتا طويلا، فيما تقف قلة المادة حجر عثرة أمام تهيئة مقرات القطاع الخاص لا سيما المحلات الصغيرة منها، وذلك ضمن برنامج يهدف إلى جعل مدينة الخبر مدينة الوصول الشامل لذوي الإعاقة.
وأبانت خلال حديثها لـ»مكة» أن برنامج «أنا موجود» الذي أطلق العام الماضي لإعداد دليل إرشادي لذوي الإعاقة يتضمن المؤسسات الحكومية والخاصة، المهيأة حسب المقاييس المعتمدة لذوي الإعاقة باللغتين العربية والإنجليزية، بالإضافة إلى لغة برايل، سيبدأ الأسبوع المقبل بمرحلة مسح ميداني يقوم به فريق مكون من 30 فتاة من فريق سمو و15 من أعضاء الجمعية إلى جانب المتطوعات لذوي الإعاقة بالجمعية والبالغ عددهن 226 من مختلف الإعاقات من إجمالي 1550 أسرة ترعاها الجمعية لمعرفة الخدمات التي يحتاجها المعاقون وتنقصهم في الأماكن العامة، مشيرة إلى توقيع الجمعية عقد شراء سيارة يتم تهيئتها لذوي الاحتياجات الخاصة تهيئة كاملة لقضاء مشاوريهم الخاصة بأسعار رمزية سواء للتابعين للجمعية وغيرهم للقضاء على المتاجرة في مشاوير هذه الفئة لا سيما مع وجود شركات متخصصة لتوصيل المعاقين يصل قيمة المشوار الواحد إلى 300 ريال على حد قولها.
وأبانت الشيخ أن برنامج «أنا موجود» شهد مبادرات من عدة جهات سيتم متابعتها والتأكد من تهيئة مقراتها للمعاقين، وهناك طلبات لتدريب الموظفين على لغة الإشارة حُولت إلى جمعية الصم للتخصص، علاوة على طلبات لتصميم بروشورات وإعلانات بلغة برايل حُولت إلى الإدارة العامة للتربية الخاصة بالمنطقة الشرقية، مشيرة إلى مبادرة أمانة المنطقة بتهيئة عدد من مقراتها للمعاقين بواقع 3 بلديات بالدمام.
ولفتت إلى أن معظم المجمعات التجارية مهيئة مسبقا إضافة إلى عدد من الفنادق، وهناك مبادرة من صندوق الموارد البشرية «هدف» لطرح الفكرة على إدارته لتهيئة المقر لذوي الاحتياجات الخاصة.
وعن إعداد الدليل الإرشادي أكدت الشيخ أن عمل الدليل بطبعته الأولى يحتاج على الأقل تهيئة 20 جهة حكومية، مضيفة «ما زلنا في مرحلة التوعية بأهمية هذا المشروع للجهات التي يرتادها المعاقون للوصول الشامل وبالنسبة للدليل لا بد من التأكد من تهيئة المواقع للجهات الحكومية بالدرجة الأولى ثم الجهات الخاصة».