بدأت السلطات الأمنية الصومالية بتفعيل خطة أمنية حكومية ضد حيازة الأسلحة غير المرخصة في مقديشو للحد من الهجمات الإرهابية التي تنفذها حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة.
وتزايدت تلك الهجمات خلال الشهور الثمانية الماضية، حيث وصل عددها في النصف الأول من العام الماضي إلى 345 هجوما في مقديشو وحدها.
وصادرت القوات الأمنية الخاصة في أول عملية لها أمس الأول كميات كبيرة من الأسلحة الخفيفة والثقيلة والذخائر والألغام كانت بحيازة أحد أمراء الحرب السابقين في مقديشو والذي يعتقد أنه كان من أهم مصادر الأسلحة لحركة الشباب.
أمراء الحرب
وقال المتحدث باسم وزارة الأمن القومي محمد يوسف إن القوات الأمنية داهمت منزل عبدي فارح إليس، أحد أشهر زعماء الحرب وتجار الأسلحة في جنوب مقديشو، وصادرت كميات من الأسلحة والذخائر كانت بحوزته منذ أكثر من 20 عاما وتم اعتقاله ويخضع حاليا للاستجواب.
وأضاف يوسف في تصريح لـ»مكة» أن القوات الحكومية ستواصل مداهمة أكثر من 20 منزلا لزعماء حرب سابقين خلال أسبوع للقضاء على الفساد المنتشر في بيع السلاح وانتشار فوضى حيازته.
وأشار إلى أن «الحكومة تسمح لمنتسبي القوات الأمنية بما فيها الشرطة والجيش والشركات الأمنية الخاصة التي تحمل تصريحا من الوزارة الأمن، كما يسمح الشخصيات الكبيرة بأخذ المسدسات فقط بإذن من الوزارة».
حملات تفتيش
وأعلن الرئيس الوزراء الصومالي عبد الولي شيخ أحمد أن حكومته لن تسمح بحيازة السلاح غير المرخص للأشخاص والمسؤولين الحكوميين ولهذا، أمر بإجراء حملات تفتيش واسعة في العاصمة لتجريد أمراء الحرب السابقين والمسؤولين في الحكومة ورجال الأعمال من السلاح.
وقال شيخ أحمد في بيان «من غير الممكن السماح لجهات غير حكومية بأخذ السلاح في مقديشو، وهو الأمر الذي أدى إلى تدهور الوضع الأمني في المدن التي تسيطر عليها القوات الحكومية لأن القوات الأمنية لا تستطيع التفريق بين الشرطة والجيش والعناصر الإرهابية لأن الجميع يحمل السلاح ويتجول في الشوارع».
وأقر المجلس الوزاري الصومالي مشروع قانون يحرم حيازة السلاح وتجارته إلا بعد الحصول على تراخيص من وزارة الأمن القومي، ويعده جرما لمن ثبت أنه يخبئ سلاحا في بيته، إلا أن القانون ينتظر موافقة البرلمان لتبدأ القوات الأمنية بتطبيقه.
مشروع قانون
وذكر وزير الإعلام والإرشاد الصومالي مصطفى شيخ علي طحلو «أن هذا القانون المقدم من الدفاع والأمن يساعدنا في إحكام القبضة على الإرهابيين في العاصمة والمناطق التي تسيطر عليها الحكومة حيث يحظر على السكان حمل وحيازة السلاح غير المرخص».
وأضاف أن مشروع القانون يحظر أيضا بشكل كامل بيع الأسلحة واستيرادها أو تصديرها بهدف تحديد حيازة السلاح ومنع انتشاره، حتى لا تكون الصومال مصدرا يزود الإرهابيين بالأسلحة والذخائر لزعزعة أمن المنطقة«.
وينص القانون المطروح على عقوبات قاسية لمت تثبت إدانته بحيازة أو بيع السلاح، حيث يكون الجزاء حسب القانون بالسجن خمس سنوات والغرامة المالية على المتورطين، ما يجعل أمر بيع السلاح محرما وصعبا على تجار الأسلحة في مقديشو.
ومن المقرر أن يطرح مشروع القانون على البرلمان في أكتوبر المقبل حسب مصادر في وزارة الأمن، ولا تتوقع الحكومة صعوبة في تمريره ما دام يحل مشكلة انعدام الأمن في البلاد.
وكان تقرير سري لمراقبين من الأمم المتحدة تم تسريبه في فبراير الماضي أشار إلى أن هناك مخالفات منهجية من جانب الحكومة تتعلق بالأسلحة التي حصل عليها الجيش الصومالي بعد تخفيف حظر استيراد الأسلحة الذي كانت مفروضا على الصومال من قبل الأمم المتحدة في 2013.

