دعا قانونيان إلى التعجيل بإطلاق آلية تنفيذ محاكم الاستئناف الإدارية وفق النظام الجديد للقضاء، بما يضمن تطبيقا واقعيا لهذا النظام.
وأكدا أن المادة الثانية عشرة من نظام ديوان المظالم تنص على أن تتولى محاكم الاستئناف الإدارية النظر في الأحكام القابلة للاستئناف الصادرة من المحاكم الإدارية، وتحكم بعد سماع أقوال الخصوم، وفق الإجراءات المقررة نظاما، ورجحا تأخر هذا التحول في التطبيق لعدم جاهزية البنية التحتية لذلك، من كوادر قضائية ووظيفية وإدارية وقاعات الترافع، واعتبرا أن قضاء الاستئناف من أهم مكتسبات مشروع الملك عبدالله بن عبد العزيز لتطوير مرفق القضاء.

 

 

تهيئة وإعداد

  • أبرز معوقات تنفيذ المادة الثانية عشرة من نظام ديوان المظالم بشأن محاكم الاستئناف، الانتقال من تطبيق إجراءات جرى العمل بها بناء على النظام القديم إلى إجراءات النظام الجديد، وهي عملية تستغرق وقتا من حيث التهيئة والإعداد لذلك من كوادر قضائية ووظيفية وإدارية وقاعات الترافع، فكل ذلك يحتاج من المسؤولين الإعداد له وتهيئته، لكن من الإيجابيات التي ينبغي ذكرها أن الاعتراض بالاستئناف يعد ضمانة من ضمانات الحقوق ويحتاج إلى آلية تطبيق فعالة، فالتحول من قضاء التدقيق (التمييز) الذي يعتمد على الورق في دراسة الموضوع والسرية في ذلك إلى قضاء الاستئناف والترافع أمام قضاته يضمن تطبيق هذه الضمانة بشكل صحيح، إذ غالبا ما تظهر للمحكمة بمقابلة الخصوم أمور قد لا تظهر في الورق، لذلك لا بد من السير حثيثا لتهيئة تطبيق النظام بالشكل الصحيح.

زياد آل زرعة محام وقاضي استئناف سابق

 

 

 

آلية التفعيل

  • قضاء الاستئناف هو غاية مشروع الملك عبدالله لتطوير القضاء وبفضله عرفناه لأول مرة في تاريخ السعودية، وفيه تدرج قضائي من حيث وجود محاكم استئناف سواء في القضاء العام أو الإداري. ويعد صدور نظام القضاء ونظام ديوان المظالم نقلة نوعية غيرت من البنية القضائية، إلا أن تطبيق الأنظمة يمر بمراحل وآليات من حيث تهيئة المحاكم والعناصر القضائية والإدارية والفنية وبالأخص في مرحلة الاستئناف كمرحلة تقاض من الدرجة الثانية سواء بالمحاكم الإدارية أو العامة. وقد تم افتتاح محاكم استئناف في أغلب المناطق، لكن ثمة آلية ما زلنا ننتظر صدورها من المجلس الأعلى للقضاء، بحيث يتم تطبيق النظام صريحا لتقوم المحاكم بنظر الدعوى وتحديد جلسات وحضور أطراف الخصومة ومحاميهم ليكون تطبيقا واقعيا وفعليا للنظام. ونتوقع صدور هذه الآلية في أي لحظة بما أنها تعد غاية تطبيق النظام خاصة مع وجود المحكمة الإدارية العليا والمحكمة العليا في القضاء العام. وتطبيق قضاء الاستئناف هام جدا ومطلوب في المرحلة الحالية.

خالد الصالح رئيس لجنة المحامين في الغرفة التجارية بالمنطقة الشرقية