أعلنت منظمة »هيومن رايتس ووتش« أن شهادات قدمها معتقلون أفرج عنهم حديثا من سجون النظام السوري، تؤكد وجود »عمليات قتل جماعي« بحق المحتجزين المعارضين لنظام بشار الأسد، مشيرة إلى أن هذه الجرائم يجب أن تعطى الأولوية في أي محاسبة قد يخضع لها النظام.
ولفتت المنظمة في بيان إلى أن »محتجزين سابقين في سوريا قدّموا روايات مروّعة أكّدت مزاعم أحد العسكريين المنشقين بحصول عمليات قتل جماعي في حق محتجزين«، في إشارة إلى جندي منشق، أطلق عليه الاسم الحركي »قيصر«، قام بالتقاط 55 ألف صورة لما يقارب 11 ألف جثة في مستشفيات عسكرية وأماكن أخرى في دمشق، حيث ظهرت على الجثث علامات التجويع والضرب الوحشي والخنق وغير ذلك من أشكال التعذيب والقتل.
وكان فريق من محامين دوليين بارزين وخبراء في الطب الشرعي نشر في يناير الماضي، تقريرا خلص إلى أن السلطات السورية »قامت بتعذيب وقتل محتجزين بشكل ممنهج«.
وأشار البيان إلى أن 4 محتجزين أفرج عنهم من سجن صيدنايا العسكري في 2014 تحدثوا لهيومن رايتس عن »عمليات قتل داخل السجن، وظروف احتجاز قاسية، جاءت متناسبة بشكل كبير مع ادعاءات العسكري المنشق الذي نشر صور آلاف الجثث في مستشفيات عسكرية في دمشق«.
وأضاف أن روايات الشهود المتعلقة بخسارة الوزن تتطابق مع الصور التي التقطها »قيصر«، فالجثث المصورة بدت هزيلة جدا، واتسمت ببروز الضلوع وعظام الورك ووجود تجويفات على مستوى الوجه، وقال أولي سولفانغ، باحث أول في الطوارئ في »هيومن رايتس إن »الروايات التي قدمها الأشخاص الأربعة المفرج عنهم حديثا، والذين أجرينا معهم مقابلات، أضفت مصداقية أكبر على أدلة الإدانة المتوفرة بشأن عمليات القتل الجماعي في سجون سوريا«.
وشدد سولفانغ على أنه »عندما تتم محاسبة السلطات السورية، ستكون عمليات القتل أثناء الاحتجاز واحدة من الجرائم الأولى التي سيتعين عليها الإجابة عنها«.
وتابع »لقد تم توثيق جرائم الحكومة السورية بشكل جيد، إلا أن هذه الصور تقدم دليلا قويا آخر عن المعاملة الرهيبة التي يلقاها معارضو الحكومة.
.
لن يحتاج مجلس الأمن إلى أدلة أكثر قوة لاتخاذ إجراءات دولية تردع سوريا عن ارتكاب مزيد من الجرائم«.
وقال المحتجزون السابقون الأربعة لـ »هيومن رايتس« إنهم شاهدوا محتجزين آخرين »يموتون في سجن صيدنايا في دمشق بسبب الضرب والتعذيب وسوء التغذية والمرض«.
شهادات جديدة توثق جرائم القتل الجماعي داخل سجون الأسد
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
