يمثل قرار فرنسا الخاص بتسليح المقاتلين الأكراد في معركتهم ضد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية نقطة تحول في موقف أوروبا المتردد تجاه العراق، في حين يسعى اجتماع طارئ للاتحاد الأوروبي إلى تشكيل رد فعل موحد تجاه التقدم الذي يحرزه التنظيم.
وأثار التقدم السريع للمسلحين الإسلاميين في العراق وسوريا المخاوف في القارة الأوروبية بسبب وجود أكثر من 1700 أصولي أوروبي في الصفوف القيادية للتنظيمات المتطرفة.
وقال دبلوماسي أوروبي قبل اجتماع وزراء الخارجية بالاتحاد الأوروبي أمس، إن «هناك شعورا هائلا بالإلحاح، ذلك بأن الوضع في العراق ينفلت من الأيدي ويحمل مخاطر على الاتحاد الأوروبي، ومخاطر على المستوى الأمني».
ومن جهته ذكر مسؤول بارز في الاتحاد الأوروبي أن «النجاح العسكري الحالي الذي حققه تنظيم الدولة الإسلامية يجذب انتباه كثير من الشباب إلى حد بعيد، حتى داخل أوروبا، إذ يجدوا أن هذا أمر مثير للغاية ويشعرون بشغف كبير للانضمام إلى تلك القوات».
ويقول مسؤولون إن نحو 1700 إسلامي من فرنسا وبريطانيا وألمانيا يعتقد أنهم انضموا إلى تلك الميليشيات.
وتعد فرنسا صاحبة أكبر مجموعة من المقاتلين الأوربيين في صفوف الميليشيات السنية، إذ تشير تقديرات صدرت الأسبوع الجاري إلى أن هناك نحو 900 فرنسي «جندهم تنظيم الدولة الإسلامية وتم نقلهم إلى خطوط المعركة»، بحسب وزير الداخلية الفرنسي برنار كازانوف.
وأضاف كازانوف يوم «جميع الدول التي تؤمن بالحرية وحقوق الإنسان مستهدفة.
وفي ظل الوحشية التي نواجهها لا بد أن نتصرف وفقا للمبادئ والقيم وبعزيمة».
ويبحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قرارا بشأن سياسة موحدة تجاه العراق فيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية وتقديم الأسلحة، خاصة حول إمكانية إرسال أسلحة أوروبية إلى القوات الكردية مباشرة أم عبر حكومة بغداد تجنبا لتقويض سلطة الأخيرة.
إلى ذلك ثمنت الأمم المتحدة إعلان رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي مساء أمس الأول تنحيه لصالح رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي، واصفة هذه الخطوة بأنها «تاريخية».

 

 

  • «رؤية تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد للإسلام تنطوي على هرطقة. يتعين على زعماء العالم اتخاذ خطوات حاسمة لمواجهة هذا التحدي».

الرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبانج يودويونو

 

  • «قرار المالكي السماح بتشكيل حكومة جديدة يشكل معلما تاريخيا آخر هو الانتقال السلمي للسلطة في بلد عانى كثيرا من سفك الدماء والعنف».

ممثل الأمم المتحدة إلى العراق نيكولاي ملادينوف