مما لا شك فيه أن الجميع يعلم أن دور المملكة العربية السعودية والإمارات العربية بشكل خاص ودول الخليج بشكل عام في السنوات الأخيرة، كان الخط الدفاعي الأول والأخير للأمن العربي، وأكدت السعودية والإمارات بشكل مستمر على قدرتهما الفائقة على أن يكون قرارهما السيادي والسياسي على أساس مستقل.
كانت لديهما حكمة وحنكة سياسية في الأمور التي تتعلق بالأمن القومي والحدودي حين قامتا بإفشال كل المؤمرات التي حيكت لفوضى ما تسمى بالربيع العربي، وحدّتا من كل تداعياتها على صعيد الأمن العربي وعلى المواطنين فيها الذين باتوا لوحدهم يدفعون تكلفة هذه الفوضى العارمة التي فتكت ببلدانهم. استطاع البلدان كشف كل ألاعيب من يسمون أنفسهم بالإخوان المسلمين حينما سعوا لإحداث ثورة في السعودية ومشروعهم التآمري المشؤوم على الإمارات العربية المتحدة.
وإن من أهم المخاطر والتحديات التي تواجه اليوم دول مجلس التعاون الخليجي هي بعض الأفكار الضالة من الإخوان المسلمين المشؤومين وبعض المؤمنين من مواطني الخليج بالأفكار الخبيثة لهذه الجماعة القبيحة التي تحاول تخريب وتفكيك البيت الخليجي من الداخل من خلال زج أفكارها المسمومة بين المواطنين البسطاء خدمة لأسيادها ومؤامراتها الخبيثة بإشعال ثورة الغضب والفوضى والرعب داخل نفوس المواطنين والتأثير على الأمن الوطني لهذه البلدان العامرة بالأمن والأمان واستقرار شعوبها بفضل قيادتها الحكيمة. وهذا بات واضحا كالشمس من خلال المؤامرات التي يحيكونها بعد فشل كل مخططاتهم التي تصبو نحو الشر والفوضى من أجل إفشال التجربة الديموقراطية بمصر، ومحاولاتهم مستمرة أيضا للعبث بأمن مصر واستقرارها بوجود السيسي ودعم خادم الحرمين لمصر.
الجميع اليوم على يقين بأن قادة دول الخليج وعلى رأسها السعودية والإمارات على حكمة ودراية تامة بالأوضاع في المنطقة، وبذلوا كل ما بوسعهم من أجل رص صفوف دول الخليج ودعم المنظمومة الأمنية لها للحفاظ على استقرار وحدة المنطقة العربية بأكملها. وأما بالنسبة للتحدي الآخر (إيران) وحكومة طهران وعملائها الذين يحاولون بشكل دؤوب وفي كل مناسبة العبث بأمن منطقة الخليج على وجه خاص والمنطقة العربية بشكل عام من خلال خلق أزمات مستمرة بين الشعب الخليجي وزج عناصرها من بعض مواطني الخليج الضعفاء النفوس للعبث بأمن الخليج فالقيادة السعودية الحكيمة أفشلت كل المؤامرات واحتوت الأزمة بشكل حكيم. وفي مملكة البحرين نلاحظ تدخلا إيرانيا سافرا في شأنها من خلال عملائها من بعض الأحزاب البحرينية التابعة لها، وهي تحاول الانتقاص من شرعية الانتخابات الديموقراطية التي جرت في البحرين مؤخرا، إلا أن قيادة الخليج وعلى رأسها السعودية كانت أيضا سباقة في إرسال قوات درع الجزيرة لكي تحد من تدخلات إيران وعملائها في الشأن البحريني، وهذه كانت رسالة قوية من السعودية والخليج لإيران بأن تحذرها من استمرار تدخلها وأوصلت رسالة واضحة كان فحواها بأننا موجودون، والبحرين ليس لوحدها بل كل دول الخليج تساندها ولن نترك لكم فرصة لكي تتمددوا أكثر.
وفي الختام أرى أن هذه القمة أصبحت نبراسا للأمة العربية بأجمعها، وعلينا جمعيا أن نفاخر بها وأن نعلق كل توصياتها على صدورنا لكي تكون درعا قويا وسدا منيعا أمام أي امتداد تفكر فيه إيران وأذنابها من مرتزقتها الذين اعتاشوا على الخيانة والعمالة، والذين شوهوا سمعة الإسلام والأمة.