هناك - فيما يبدو لي - صمت غريب من مجتمع وسائل التواصل الاجتماعي تجاه الفئات التي تتعاطف بشكل موارب أو صريح مع داعش وطروحات مجندي تويتر والفيس بوك من تنظيم الدولة الإسلامية. ولا أعرف حقيقةً ما إذا كانت الجهات الأمنية تعرف بذلك داخل البلد وتتخذ إجراءات تحول دون تنامي هذا الخطاب المؤيد لأفعال دموية يرتكبها هؤلاء الذين يعتقد البعض بأنهم يمثلون الشريعة الإسلامية الصحيحة!! من تجربتي البسيطة في تويتر وجدت من ينافح عن داعش بل ويهاجم طروحاتي بمبررات واهية وغير مقنعة على الإطلاق.. منذ أيام فقط كتبت عن دموية هذا التنظيم وأن هذا ليس من الإسلام في شيء وتعرض أبنائنا من صغار السن والشباب لموجة من التورط في هكذا أحداث لا علاقة لنا بها كمجتمع ودولة خاصة وأننا مستهدفون ويوجد من يستهدف رجال الأمن تحديدا بكشف هوياتهم وتحفيز شباب البلد من المتعاطفين مع التنظيم للنيل منهم بمنتهى الدموية..
وشيء مفجع، لا أخفيكم أنني تعرضت لمواجهة شرسة من مغردين يبدو أنهم مؤمنون بالدولة الإسلامية ولديهم من المبررات ما يجعلك تقتنع أن هؤلاء وراءهم مؤدلجون وقادة رأي مسؤولون عما هو في رؤوس هؤلاء الشباب من أفكار عدوانية تجاه البلد والمجتمع ومؤسسات الحكومة الأمنية.. من تداخلوا معي يبررون لهؤلاء الشباب من المغرر بهم من أبنائنا تواجدهم في مواقع ملتهبة من المؤكد أن بعضهم سيكون ضحية لها.. أحدهم يبرر ذلك بأن هؤلاء الشباب تعرضوا للأذى وهم يدافعون عن مبادئ تتعلق بحقوقهم المنتهكة كمواطنين من قبل الحكومة.. قلت له يا أخي هؤلاء ربما ارتكبوا أخطاء خطرة تجاه مجتمعهم أو متورطون في أعمال عدوانية تجاه المجتمع ولهذا السبب تمت حماية المجتمع من أعمال شريرة قد تودي بحياة أبرياء.. ولكن ومع هذا لم أكن مقنعا للمتداخل وأصر على أن هؤلاء ينافحون عن مبدأ أيضا ألا وهو نصرة دولة الخلافة الإسلامية!! شيء فعلا صاعق أن تكون رؤوس هؤلاء الشباب مشحونة بكل هذه الأفكار عن مجتمعهم وأن هذه فرصتهم للنيل من بلدهم من تنظيم يعلن عداءه للمملكة وناشطوه لا يخفون ذلك ولديهم معلومات تمس أمن الدولة.. أنا هنا لا أستعدي أجهزة أمنية على أمثال هؤلاء المغرر بهم ولكني أفكر في من تلاعب بعقول هؤلاء المواطنين بهذه الترهات وسوقهم لحتفهم بهذا الشكل الدموي.. ويوجد شيوخ أو قادة رأي مؤدلجون بعداء الدولة ولديهم قناعات عدوانية تجاه المجتمع ربما، وإذا سلم هؤلاء الشباب سيعودون للمجتمع قنابل موقوتة تعيدنا لسيناريو المواجهات مع القاعدة.. استشهدت بالرجل الذي ذهب لتركيا بصغاره لتدريبهم للقتال للمشاركة مع داعش، وهو شيء مفجع جدا من شخص لا أظن أن عقله سليم على الإطلاق.. مهمتنا اليوم ملاحقة الفكر الداعشي وبشكل استباقي قبل أن نصل لعواقب لا تحمد.. ولله الأمر من قبل ومن بعد.