لا أحب الخوض في أمر لا أعرف خفاياه خصوصاً إن كان آتياً كأمر مفروض من «الحكومة»! ولا يعيبني الجهل بإذن الله حينها! فالجهل أن أقول بما لا أعلم كما هو شائع لدى بعض مشايخ فتاوى الفضاء الحديث!
ولذلك لا أستطيع أن أبدي الرأي المحايد بخصوص نظام «ساند»! ولست أدري حتى هذه اللحظة أهو «شين» للموظف أم «زين» للتأمينات الاجتماعية! أيصب في مصلحة الموظف؟! أم يساهم في مضاعفة أرباح التأمينات وقليلٌ منه يذهب كمنفعةٍ للـ«صالح العام»؟!
لست أدري ولذا سأهرب لما قبل نظام ساند المزمع تطبيقه قريباً في الأسواق؛ وأسأل: هل الموظف ناقص أن يتمّ توقيره بحملٍ إضافي شبيهٍ بالقشة التي قصمت ظهر البعير؟ بالخصم من راتبه الذي لا يستطيع رؤيته كاملاً إلا في «العرض الأول» لنزوله الميمون في حسابه ثم يتلاشى وتذهب به «السنون» والجوائح فلا يلتئم شمله بعدها أبداً إلا لمن أوتي حظاً عظيماً من «الشح» أو «حسن التدبير» أو «مدّ اليد للمال العام» خصوصاً مع ضعف تطبيق الكثير من القوانين التي تضمن سلامة المال العام من «مدّ اليد» أو حتى «الركل»!
أعود لموضوعي الذي لا أريد له «التشعب» كتشعب «مصادر الصرف» فأقول بأن ذاكرتي لا تزال تحتفظ بفتوى لسماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز يرحمه الله حين أجاز دفع الزكاة لموظفي المرتبة الرابعة؛ وكانت المرتبة الرابعة في ذلك «الزمن الجميل» – عصر الطفرة- توازي المرتبة السابعة بوقتنا الراهن!
عموماً ورغبة في الإصلاح بين الجهات الحكومية - التي تبشر بالنظام- وبين الموظف - المتوجس من بداية انطلاقته ويده على قلبه وجيبه - أقول لماذا لا تبادر تلك الجهات التي تمتلك – ما شاء الله تبارك الرحمن- استثمارات بمئات المليارات لإخراج زكاة مالها من تلك الاستثمارات لتسديد المبالغ المقرر اقتطاعها من معاشات عباد الله الموظفين والدفع بها عوضاً عنهم لصالح نظام «ساند»؟! أليس حلاً مرضياً ويضمن الفلاح في الدنيا والآخرة؟!
طريقة مضمونة لحل إشكال "ساند" !!
محمد حدادي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
