بعد أن تنتشر الأخبار وتأكل الأخضر واليابس وتشبع وتستريح في ظل المتابع، يخرج لنا صاحب الشأن ليوضح أو يصحح أو ينفي ما أشيع عن جهته، حينها لن يجد من يرد على صوته، فالمتابع قد تشبع من نسخته الأولى ولا يرغب في أن يستبدل نسخته حتى لو كان بنسخة أصلية، فالمتابع غير حريص على متابعة تحديث الأخبار بقدر حرصه على صدورها، فعلى من يرغب بتصحيح الأخبار أن يقف لناشر الأخبار كتفا بكتف وعينا بأذن، فإن كان ما قيل صحيحا نام واستراح، وإن كان غامضا أوضح الغموض وأزاله، وإن كان مغلوطا صححه، وإن كان مكذوبا نفاه. كل هذا يجب أن يتم قبل أن تشبع الأخبار وتستريح في ظل متابعها، وهنا يأتي دور المتحدث الرسمي المحترف، وشكرا.