من الجميل أن تفكر المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بهذا المنحى الإيجابي، أعني رعاية الموظف ماديا لمدة عام عندما يفصل من عمله دون رغبة بشرط عدم كون الانقطاع عن العمل طواعية منه.
النظام سيكفل حق الموظف في العيش الشريف هو وأسرته، ويتصدى للصدمات المادية التي قد تواجهه عند توقفه عن العمل، وهذا منحى اجتماعي إنساني يستحق أن تشكر عليه التأمينات الاجتماعية.
وفي المقابل كان يُتأمل من المؤسسة ألا تنهج ديدن مصاصي الدماء، فبينما سطور المواطنين تضج بتويتر مطالبة بزيادة في الرواتب، يأتي ساند بكل ما أوتي من سلطة لينقصها عنوة ودون أن يكون لصاحب الراتب والمتصرف الأول والأخير فيه أي حق في الموافقة أو الامتناع، فهل يحق لمالك المتجر أن يشتري مكيفا لمتجره ثم يقتطعه من رواتب الموظفين؟ألم يكن من المقبول أن تطلب المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية دعم الحكومة للبرنامج كاملا، مثلما استطاعت أن تحصل على ضمان الحكومة في دفع كامل التعويضات للمستحقين في حال عجز النظام عن سد مستحقاتهم؟ فالبلد ينعم بالخير الكثير وخيره أمتد ليغرق غيره كرما وسخاء وإخاء، فملك بحجم خادم الحرمين الشريفين وسع كرمه أرض الجوار لن يتوانى عن دعم شعبه ورفع الضيم عنهم.
وأنا أكتب استعنت براشد الماجد ليردد على مسامعي أغنيته «غرق الغرقان أكثر»، فلا أكثر من هذا الغرق والله، فواحد بالمئة ليست سهلة، فهي تعني مئة ريال في كل عشرة آلاف من راتب الموظف، والواحد بالمئة الأخرى التي يدفعها صاحب العمل تعني ألفا أو ألفين من جيبي وجيبك ندفعها زيادة في الأسعار، وستشهد الأسواق على ما أقول.
ساند والبحث عن الدواء في جعبة من به الداء
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
