حول سكان أحد الأحياء العشوائية في منطقة العمرة بالعاصمة المقدسة مقبرة إلى مكب للنفايات، إذ تعرضت المقبرة إلى تحطيم جدرانها، فاعتمدها عابثون مرمى لنفاياتهم، غير مبالين بحرمة الموتى، فيغلب ظن المارة عند رؤيتها للوهلة الأولى أنها قطعة أرض معروضة للبيع، لا ينقصها إلا الدعاية، وذلك لوجودها في منطقة سكنية متاخمة للمنازل، إضافة إلى خلوها من أي مظهر من المظاهر الدالة على أنها مقبرة.
واستنكر سكان الإهمال الذي تتعرض له هذه المقبرة وغيرها من مقابر العشوائيات، وتركها بلا أسوار ولا لوحات تدل عليها، وذهب آخرون إلى أنها أصبحت مكانا لكثير من البقايا والنفايات، وطالبوا بحماية هذه المقبرة من الأيدي العابثة التي لا تقدر حرمتها.

 

العناية بالمقابر

  • هناك مشروع قائم يعنى بالمقابر في كل أرجاء مكة المكرمة، يتمثل في البحث عنها، وذلك بتحديد أماكنها، ومن ثم تعمل الأمانة على تسويرها، وكل ذلك بهدف حمايتها من العبث.

أسامة زيتوني - الناطق الإعلامي لأمانة العاصمة المقدسة

 

عمل خير

  • مقبرة العمرة بناها أهل الخير في زمن كانت الإمكانات فيه بسيطة، وكان الأهالي بحاجة إلى مقابر قريبة من المنازل، فبنيت بتكاتف من الأهالي قديما، حيث كان البنيان متواضعا، لا يتجاوز المتر والنصف في الارتفاع، واليوم مع الزيادة السكانية وكثرة العقارات أصبحت هذه االمقبرة ملاصقة للمنازل، إذ يعتبرها كثيرون أرضا خالية، وربما بعضهم بيت نية لشرائها، لكنه يفاجأ عند السؤال عنها بأنها ليست أرضا للبيع وإنما مقبرة قديمة لأهل الحي، فكيف لهذا الشخص وغيره من الناس أن يعرفوا أنها مقبرة وهي خالية من أي مظهر يدل عليها، ولو بشيء بسيط مثل اللوحات الإعلانية.

أحمد البقيلي - مواطن

 

أيد عابثة

  • مقبرة العمرة تعرضت لها أيد عابثة لم تقدر حرمتها، فالبعض استخدمها كوعاء لرمي المهملات، والأطفال يقودهم اللعب للنزول فيها، كيف لا وهي أصلا ليس لها باب يتم إقفاله بشكل نهائي لمنع التجاوزات فيها، وجدارها جزء كبير منه محطم. من هذا المنطلق، نتمنى من الجهات التي تعنى بالمقابر أن تهتم بها وتحميها من الذين لا توقفهم حرمتها، فلو بنيت لها أسوار ووضعت لها لوحات تدل على أنها مقابر لكان أفضل، وصونا لحرمة الموتى، ولما وقع عليها التعدي. ونتمنى بأن تميز المقابر في العشوائيات عن الأراضي المحوشة.

عبدالإله عطاالله - مواطن