خضع تزايد مشاركة المرأة البحرينية في سوق العمل للدراسة على ضوء ما شهدته البلد خلال العقود الماضية من تطورات إيجابية في الدور الاقتصادي للمرأة البحرينية. وتوقعت الدراسة التي أعدها مجلس التنمية الاقتصادية، أن تصل نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل البحريني إلى 45.6 % خلال 2020، أي أنها سترفع بنسبة 5.6 %، وأن تصل نسبة مشاركة المرأة بسوق العمل إلى 51.2 % في 2030. وتم تقدير نسبة المشاركة النسوية في سوق العمل في 2010 بـ40.1 % مقارنة بنسبة مشاركة الرجل وهي 76 %. وتعد نسبة مشاركة المرأة في البحرين منخفضة مقارنة بنسبة المشاركة في الدول المتقدمة.


القطاع الخاص يوفر الفرص لغالبية العاملات

تشير البيانات الحديثة إلى وجود تزايد مستمر للعمل في القطاع الخاص، حيث زاد عدد البحرينيات العاملات في القطاع الخاص بنسبة 73.5 % في الفترة من 2002 إلى 2011، بينما ارتفعت تلك النسبة في القطاع العام بمعدل 45 % فقط في نفس الفترة.
كما انخفضت نسبة البطالة بين الإناث من 12% في 2002 إلى 3% في الربع الرابع من 2012، فيما كان توظيف المرأة سابقا مرتكزا بنسبة كبيرة في وظائف القطاع العام.
وتزامن معدلات التوظيف مع ارتفاع في متوسط أجر المرأة البحرينية من 400 في 2000 إلى 747 في 2010.
وعلى الرغم من هذا النمو إلا أنه ما تزال هنالك فجوة بين أجور الذكور والإناث في القطاع الخاص بنحو 30 % رغم أن الإناث في القطاع العام يتقاضين أجورا أعلى من الرجال بنسبة 10 %، وما يزال قطاع التعليم وقطاع الرعاية الصحية يستقطبان أعدادا كبيرة من النساء، إلا أن هذا النمط أخذ يتغير أخيرا مع زيادة عدد الإناث اللاتي يلتحقن بالعمل في القطاع المالي وقطاع العقارات.
ويعزو هذا التطور إلى ارتفاع نسبة تعليم المرأة، خاصة وأن عدد الإناث الحاصلات على مؤهلات جامعية الآن يزيد عن عدد الذكور.
من جهة أخرى يعمل المجلس الأعلى للمرأة على تنفيذ عدد من البرامج التوعوية والتدريبية التي تهدف لبناء القدرات للمرأة البحرينية في عدد من المحاور الاقتصادية والسياسية والأسرية، في سبيل تأهيلها وتزويدها بالمهارات والتقنيات اللازمة لتمكينها من أداء أدوارها في الحياة العامة.
المرأة تقتحم عالم

 

ريادة الأعمال

اقتحمت المرأة البحرينية عالم ريادة الأعمال وأصبحت تمتلك نحو 30 % من عدد السجلات التجارية.
وأظهرت الدراسة أن عدد السجلات التجارية المسجلة بأسماء نساء في البحرين حتى 2012 بلغت نحو 4 آلاف سجل أي بنسبة 29 % من إجمالي السجلات التجارية.
وتشكل المؤسسات الفردية الجزء الأكبر من السجلات المملوكة للنساء بنحو 60 %، لترتفع نسبة السجلات المملوكة للنساء من 23 % في 2008 إلى 29 % في 2012.
ودشن المجلس الأعلى للمرأة أخيرا “مركز تنمية قدرات المرأة”، والذي يأتي لخلق فرص عمل مناسبة للمرأة التي ترغب في تأسيس مشروع خاص أو التي تسعى تحويل أعمالها إلى مشاريع صغيرة أو متوسطة، حيث يفترض أن يكون هذا المركز حاضنة اقتصادية متكاملة توفر كافة الخدمات الإدارية والتدريبية والاستشارية لرائدات الأعمال، كما أن المشروع مشترك بين المجلس الأعلى للمرأة ومركز البحرين لتنمية المشاريع الناشئة وبنك البحرين للتنمية، ويهدف على المدى المتوسط والطويل إلى تطور ونمو أوضاع المشروعات الاقتصادية للمرأة، وتوفير فرص عمل جديدة لها من خلال تعزيز إنشاء مشروعات اقتصادية في مجال إدارة الأعمال.
وتتضمن استراتيجية المركز جذب المرأة إلى ريادة الأعمال الخاصة وتمكينها اقتصاديا، وتقديم مشاريع تنموية للمرأة في المجتمع قادرة على الاستمرار والتطوير، بالإضافة إلى تشجيعها على تحمل مسؤولياتها في المجتمع بما يدعم مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.