علمت "مكة" أن ناصر الشايقي الذي انضم إلى تنظيم داعش الإرهابي برفقة ابنيه كان يعاني من اكتئاب حاد وقلق، إذ ظل يراجع طبيبا نفسيا لفترة، وأن الطبيب صرف له عقار CITALOGEN المعروف بتأثيره المحسن للمزاج والمزيل للاكتئاب.
وأوضح مصدر طبي مقرب من الطبيب المعالج للشايقي لـ»مكة» أن ناصر عانى بعد ذلك صداعا بسبب ارتفاع حاد في ضغط الدم والذي بسببه أصبح يتناول عقارatacand، وظل يواصل مراجعة مستوصف أهلي لمراقبة ضغط دمه، إضافة إلى طلب ناصر من الطبيب المعالج له في مستوصف أهلي صرف عقار CITALOGEN له حتى لا يذهب إلى طبيبه النفسي.
وأكد أن آخر زيارة طبية كانت لناصر قبل نحو أسبوعين، ولم يلاحظ طبيبه أي تغير في تفكيره، مبينا أن من الأعراض الجانبية لعقار CITALOGEN النعاس أو الأرق وجفافا في الفم وفرط التعرق وانخفاض الرغبة أو القدرة الجنسية وازدياد أو فقدان الوزن.
في المقابل، أبان مصدر مقرب لناصر الشايقي أن الأخير عاش مراهقة طبيعية قبل التزامه الديني، ولم يكن متأثرا بأي فكر أو تيار، إلى جانب براعته في علم الأنساب وحديثه المستمر عن الدولة العثمانية والأموية وإلمامه بالتاريخ وحبه للقراءة.
وكان ناصر بحسب المصدر يعمل في إحدى الوزارات الحكومية براتب 3500 ريال، وترك عمله ودخل في مشاكل أسرية بعد زواجه بخمسة أعوام، وطلق زوجته، واختفى عن أصدقائه عامين، وعاد للظهور إليهم بثوب الالتزام الديني، غير أنه كان يبحث عن وظيفة، فأخذ وظيفة والده في إحدى شركات العقارات بالرياض.
وقال إن ناصر كان يتقاضى راتب 10 آلاف ريال في الشركة العقارية وتوجته نظرا لتميزه في العمل برفع مرتبه إلى 20 ألف ريال، وكان يستميل قلوب أطفاله قبل السفر بتلبية جميع طلباتهم، حتى إنه اشترى جوادا لأحدهم.
وبيّن أن ناصر كان يهدف إلى بناء منزل خاص به، إذ حصل على قرض من صندوق التنمية العقاري، إلا أنه باع القرض لأحد الأشخاص مقابل 200 ألف ريال نقدا، وكان ذا ميول لأحد أندية العاصمة الجماهيرية، إذ كان حريصا على حضور مباريات فريقه في المنصة الرئيسية في الملعب.