حددت محكمة جنايات شمال القاهرة أمس، جلسة 27 سبتمبر المقبل للنطق بالحكم في القضية المعروفة إعلاميا بـ»محاكمة القرن»، المتهم فيها الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، ونجلاه جمال وعلاء، ووزير داخليته حبيب العادلي، و6 من مساعديه، ورجل الأعمال الهارب حسين سالم، بقتل المتظاهرين خلال أحداث ثورة 25 يناير، والإضرار بالمال العام عبر تصدير الغاز لإسرائيل.
واستغل مبارك 86 عاما، جلسة أمس للدفاع عن نفسه في «خطاب عاطفي» مؤثر في كلمة هي الأطول له منذ عزله في فبراير 2011.
وخاطب مبارك القضاء وهو جالس على كرسي متحرك مرتديا ملابس زرقاء اللون، فقال دفاعا عن نفسه «إن حسني مبارك الذي يمثل أمامكم لم يكن ليأمر أبدا بقتل المتظاهرين وإراقة دماء المصريين».
وأضاف «لا يتفق مع الحقيقة أبدا أن اتهم بالفساد المالي أو استغلال النفوذ من اجل التربح أو الإضرار بالمال العام»، مشيرا إلى تعرضه وأسرته لـ»حملات ظالمة من التشهير والإساءة والتزوير» بعد الإطاحة به في فبراير 2011.
وتابع «لعل حديثي اليوم هو آخر ما أتحدث له قبل أن ينتهي العمر ويحين الأجل وأوارى في تراب مصر الطاهر.
إنني أحمد الله مرتاح الضمير أن قضيته مدافعا عن مصر ومصالحها وأبنائها حربا وسلاما«.
وقبل أن ينتهي مبارك من كلمته انهمرت دموع نجليه علاء وجمال وسط الحاضرين بينما كانت دموع زوجة وزير داخليته، الصحفية تسبقها عدة مرات فور دخول مبارك القفص وإلقائه الكلمة.
وشهدت جلسة أمس طرحا مماثلا من وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، الذي رفض إطلاق اسم «الثورة» على الأحداث التي أدت للإطاحة بمبارك.
وقال «25 يناير ليست ثورة شعبية بأقوال الشهود والمستندات، لقد كانت مؤامرة«.
من جهة أخرى، عاد إلى القاهرة أمس الرئيس عبدالفتاح السيسي قادما من روسيا بعد زيارة استغرقت يومين التقى خلالها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث بحثا آخر تطورات الوضع بالمنطقة ودعم علاقات التعاون.
وأمنيا، ضبطت أجهزة الأمن بشمال سيناء 3 صواريخ جراد مجهزة على منصات جنوب مدينة رفح قبل إطلاقها على إسرائيل.
كما أحبطت وزارة الداخلية محاولات لتنظيم الإخوان تعطيل حركة النقل العام بمحافظة الجيزة عبر إشعال النيران بمحركات الحافلات، مشيرة إلى احتواء 4 محاولات من هذا النوع في أماكن مختلفة من المحافظة.