أوضح وزير الحرس الوطني الأمير متعب بن عبدالله أن هناك فكرة لتطوير الأفواج في الحرس الوطني عسكريا، وقال للصحفيين أمس إثر جولته التفقدية لوحدات الحرس الوطني في محافظة رفحاء في رد على سؤال عن إمكان تطبيق التجنيد الإلزامي: إن هذا غير وارد حاليا، لأننا نجد الإقبال الكبير من جميع المواطنين للالتحاق بالقطاع العسكري، سواء من الكليات أو المعاهد أو مراكز التدريب، وهي بأعداد كافية وتفوق الاحتياج الفعلي والتشكيلات لجميع القطاعات العسكرية.
وأكد وزير الحرس الوطني خلال إجابته على سؤال بشأن ملف البدون أن كل ما يشغل المواطن هو في وجدان خادم الحرمين الشريفين، مبينا أن ملف البدون من الملفات التي تُدرس، ويتم التعاطي معه من مختلف الجهات ذات العلاقة وفي مقدمتها وزارة الداخلية.
وعبر الأمير متعب بن عبدالله عن سعادته البالغة بزيارة هذه المنطقة الغالية على قلوبنا جميعا، وسروره بوجوده في محافظة رفحاء، ناقلا تحيات خادم الحرمين الشريفين، وولي العهد، وولي ولي العهد ومشاعرهم الصادقة، لأبنائهم الذين نذروا حياتهم للدفاع عن وطننا الغالي، وقال «حملوني - وفقهم الله - نقل مشاعرهم الصادقة تجاهكم جميعا، وهي مشاعر المحبة والاعتزاز بجهودكم الكبيرة في سبيل خدمة دينكم ووطنكم، والدفاع عن أرض وإنسان هذه البلاد المباركة، أطهر البقاع، ومهبط الوحي، وأرض الرسالة التي حباها الله بمقدساتنا الإسلامية، حيث تهفو إليها قلوب الملايين يوميا، ونعتز بخدمتها، ونتشرف بالدفاع عنها بالغالي والنفيس».
وتابع: إننا نعيش في عالم يموج بالأحداث والصراعات، وكما تعلمون إن مسؤولية المواطن تجاه وطنه في مثل هذه الظروف عظيمة، ولا شك أن الحفاظ على أمنه واستقراره واجب علينا جميعا، نتقاسمه على حد سواء، للوقوف في وجه من يحاولون زرع الفتنة، والتأثير على أفكار شبابنا، وتوجهاتهم، واستغلال مشاعرهم، وحماسهم، ليتورطوا في مناطق الصراع، ويكونوا بذلك أدوات سهلة ومُوجهة لتنفيذ مخططات وتنظيمات مشبوهة بهدف الإساءة لهذا البلد الطاهر وأهله، وتشويه صورة الإسلام دين الرحمة والاعتدال.
وأردف الأمير متعب بن عبدالله قائلا: لا يخفى عليكم ما يعانيه إخواننا في العديد من البلدان من اختلال في الأمن وصراعات ومواجهات مُحزنة، بين أبناء الدين الواحد والبلد الواحد، في صورة مؤلمة، خلفت القتل والتدمير والتشريد، وهو ما دعا حكومتنا الرشيدة - أيدها الله - لبذل جهود دبلوماسية، وسياسية متواصلة، في سبيل احتواء هذه الصراعات، والخلافات، انطلاقا من واجبها الأخلاقي والإنساني ودورها المحوري وثقلها في العالمين العربي والإسلامي ومكانتها العالمية، وهي جهود نتمنى لها التوفيق والنجاح.
واستطرد: إن ما وجدته اليوم منكم في رفحاء وما رأيته بالأمس في عرعر وما شهدته في زياراتي السابقة لزملائكم في مختلف المناطق ليدعو للفخر والاعتزاز بهذا الاستعداد والعزيمة الكبيرة بين أبناء الحرس الوطني ورجاله المخلصين، وكذلك جميع القطاعات العسكرية الأخرى التي تقف جميعها للدفاع عن ديننا وطننا بكل أمانة وإخلاص.
واختتم كلمته بالقول: أتقدم بالشكر والتقدير لكافة المسؤولين والأجهزة الحكومية على ما تجده وحدات الحرس الوطني من تعاون، وكذلك على الحفاوة والترحاب من أهالي المحافظة الأوفياء، حفظ الله هذا الوطن عزيزا شامخا ومنارة للحق والعدل.