1913 هذا الرقم ليس تاريخا وليس حقبة زمنية معينة، إنه حاضر يعايشه العالم، كونه رقم شهداء غزة في هذا العدوان الإسرائيلي الذي دخل شهره الثاني.
شعوب من دول حول العالم، من خلفيات ثقافية ودينية مختلفة، تظاهروا ولا يزالون ينددون بالعدوان الإسرائيلي، ولكن إذا ما حاولنا تقريب الصورة أكثر، وحاولنا التعرف على روح الشعب الفلسطيني فسنجد أن التطلع للمستقبل ما زال نصب أعينهم، رغم المجازر التي يعيشونها كل يوم لا شيء يوقف تدفق نهر الحياة في عروقهم.
ما يميز الشعب الفلسطيني في غزة هو أنه ورغم كل ما يحدث من قصف ومن بيوت مدمرة إلا أن مظاهر الحياة والارتباط بها لم تختف، ونجد ذلك واضحا في صورهم على شبكات التواصل الاجتماعي التي وصلت في انستقرام لأكثر من251.817 صورة.
الفلسطيني في روتين يومه لا يزال يقيم حفلات الزفاف، أو يجلس ليحتسي الشاي على الكنبة الوحيدة الناجية من قصف بيته وسط أكوام الحجارة وركام المنازل، كما أن الأطفال حتى الآن قادرون على تحويل القطع المتكسرة لألعاب يتسلون بها بين كل قذيفة وأخرى تسقط على غزة، وما زلت الأم الفلسطينية تقرأ لطفلها حكاية من كتاب نصفه محروق من جراء القصف..وبتعليق على صورة تظهر عددا من المصلين في غزة يصلون داخل مسجد في هذا القصف يقول عاصم نبيه مراسل «المغردون العرب من داخل غزة»: هدم العدو مسجدهم لكنه لم يستطع هدم عبادة الله في قلوبهم، هؤلاء أهل غزة يقيمون الصلاة بجوار ركام مسجدهم المقصوف.
وهذا يشكل واحدا من أهم مظاهر حياة المسلم التي لم يغيرها القصف ولم يخفها من الجدول اليومي، رغم تدمير جيش الاحتلال لـ64 مسجدا بشكل كلي و150 مسجدا بشكل جزئي، بحسب إحصائيات نشرها نبيه في حسابه..في مقابل كل هذه القوة والجلد اللذين نجدهما في الفلسطينيين، فإن %77 من الإسرائيليين في فلسطين المحتلة لا يشعرون بالأمان ولا يثقون بإمكانية توفيره لهم من قبل قادتهم السياسيين، وذلك بحسب إحصائية نشرتها القناة العربية العاشرة.
1913 شهيدا قدمتهم غزة وما زال أهلها يقدمون كل ما يملكون بكل ما يحتمله هذا التعبير من معنى، يقول عاصم نبيه مؤكدا مرارا وتكرارا، إن الشعب الفلسطيني في غزة لن يستسلم «فإما النصر وإما الشهادة».