فرضت القوات العراقية، أمس إجراءات أمنية مشددة في بغداد، في وقت تعاظم فيه الدعم الدولي لرئيس الوزراء الجديد حيدر العبادي، بديل نوري المالكي، الذي أعلن أمس أنه لن يتخلى عن السلطة بدون قرار عن المحكمة الاتحادية، بينما تجمع نحو 100 متظاهر من أنصاره في ساحة الفردوس بالعاصمة، وتعهدوا بالإخلاص له.
وقال المالكي في كلمته الأسبوعية «أؤكد أن الحكومة ستستمر ولن يكون عنها بديل بدون قرار من المحكمة الاتحادية، وأنه على الجميع أن يقبل ما تقوله المحكمة الاتحادية».
وكانت واشنطن حذرت المالكي الثلاثاء من أي «إكراه أو تلاعب» في عملية تسليم السلطة.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماري هارف «نرفض أي محاولة عبر القانون أو بطرق أخرى بالتوصل لحل للأزمة بواسطة الإكراه أو التلاعب بالعملية الدستورية أو القضائية».
وحظي العبادي بتأييد دولي وعربي واسع حضه على تشكيل حكومة قادرة على مواجهة هجوم الجهاديين وإخراج العراق من أزمته بأسرع ما يمكن.
ودعا أمس الكتل السياسية لتعيين ممثلين عنها للاتفاق على الحقائب الوزارية، مشددا على ضرورة أن يكون المرشحون من الكفاءات الوطنية.
وأوضح، في بيان صحفي أنه يبذل قصارى جهده «لعرض الكابينة الوزارية بأسرع وقت والتوجه لمرحلة إعادة الأمن والقضاء على عصابات داعش والتي تتطلب استراتيجية أمنية جديدة«.
وكشف مصدران من الشرطة ووسائل إعلام أن مفجرا انتحاريا هاجم نقطة تفتيش قرب منزل العبادي أمس الأول، ولم ترد أنباء عن سقوط قتلى أو جرحى لكن مبنى في المنطقة تضرر بشدة وظل الحطام متناثرا حتى صباح أمس.
من جهة أخرى، قررت أمس كل من فرنسا وألمانيا إرسال أسلحة وتجهيزات عسكرية لإقليم كردستان لمواجهة تنظيم «الدولة الإسلامية»، المعروف باسم داعش.
وأعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس فرانسوا هولاند، قرر بالاتفاق مع حكومة بغداد إرسال أسلحة إلى إقليم شمال العراق خلال الساعات المقبلة، دون أن تبين نوع أو كمية تلك الأسلحة.
كما أعلن وزير الدفاع الألماني أورزولا فون دير لاين أن بلاده تعتزم إرسال تجهيزات عسكرية للأكراد لمجابهة التنظيم الإرهابي.
ميدانيا، أعلن الفريق عبد الأمير الزيدي قائد عمليات دجلة التابعة للجيش أمس أن قواته المدعومة بمقاتلين من العشائر استعادت السيطرة على ناحية العظيم بمحافظة ديالي شرقي العراق، وقتلت 9 عناصر من داعش.
كما أعلنت وزارة الدفاع أن «أهالي محافظة نينوى المنتفضين أحرقوا سيارة محملة بمقاتلين من داعش، مشيرة إلى مقتل 70 إرهابيا من عناصر التنظيم، بينهم القيادي أحمد محمد الورشان، بقصف جوي لمواقعهم في قضاء سنجار، بالمحافظة ذاتها».
نجاة العبادي من تفجير انتحاري والمالكي يرفض التخلي عن السلطة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
