طالب المشاركون في الاجتماع التنسيقي العادي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الذي عقد في الرياض أمس، بإصدار فتوى شرعية من هيئة كبار العلماء السعودية بشأن آداب التعامل الخاص مع المريض المحتضر، وآداب الجنازة والصلاة على الميت المصاب بمرض معد شديد الخطورة مثل إيبولا.
وأكد وزير الصحة المكلف المهندس عادل فقيه أن وزارته استعدت لموسم الحج والعمرة منذ وقت طويل، مجندة كل الإمكانات المادية والبشرية واللوجستية ليخرج الموسم خاليا من الأحداث الوبائية.
وأوضح خلال الاجتماع، أن ما سيخرج به الاجتماع سيكون رهن التنفيذ، داعيا إلى الاستفادة القصوى من آخر ما توصلت إليه مراكز مكافحة الأمراض ومنظمة الصحة العالمية والمنظمات الصحية الدولية في هذا الصدد.
ونوه إلى أن الخبرات السعودية المتراكمة طوال السنين الماضية يجعلها تفخر بالجهود التنسيقية بين القطاعات ليظهر العمل على الوجه الأكمل وفق بمنهجية علمية، وأضاف «لسنا بمعزل عما حولنا من أحداث طارئة نأخذها في الاعتبار ونستعد لها الاستعداد الجيد والمنظم»، مشيرا إلى إنشاء المركز الوطني للقيادة والتحكم في وزارة الصحة في السعودية لمثل هذه الظروف«.
من جهته أكد المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الدكتور توفيق بن أحمد خوجة أن الاجتماع جاء بمبادرة ودعوة من المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون وذلك في ظل الزخم الإعلامي المتوالي والتطورات المتلاحقة للإجراءات الاحترازية الوقائية وباقتراب موسم الحج وللموقع الجغرافي الذي تتميز به دول مجلس التعاون عالميا كون دول مجلس التعاون من المراكز التجارية العالمية ومهوى قلوب الزائرين والسياح.
وأشار إلى أن الدعوة لعقد هذا الاجتماع خاصة بعد إعلان لجنة الطوارئ المعنية باللوائح الصحية الدولية لدى منظمة الصحة العالمية في مقرها الرئيس بجنيف في اجتماعها يومي الخميس والجمعة الماضيين بشأن فاشية إيبولا بالإجماع على أن الشروط الطارئة الصحية العمومية التي تثير قلقا دوليا قد تحققت وإعلان حالة الطوارئ العالمية، مطالبة بخطوات منسقة من الحكومات والمنظمات الدولية على مستوى العالم لمواجهة هذا الفيروس الفتاك.

 

المناقشات:
- استعدادات واحترازات دول المجلس للوقاية من فيروس إيبولا.
- تكثيف وتنسيق الجهود والأنشطة والربط بين الدول الأعضاء من خلال تبادل المعلومات والخطط والإجراءات لمكافحة الفيروس.
- موافاة دول المجلس بأحدث المعلومات المتاحة سواء من منظمة الصحة العالمية أو مركز مكافحة الأمراض (CDC)، والمركز الأوروبي لمراقبة انتشار الأوبئة (ECDC) والمركز العالمي للتيقظ والاستجابة (GAR)، وموافاتهم أولا بأول بأي تطورات للموقف.


أهداف الاجتماع:
- دراسة ومناقشة آخر التطورات العالمية لوبائيات مرض إيبولا.
- تبادل الخبرات الخليجية والإقليمية والدولية للإجراءات الاحترازية.
- قياس مدى الجاهزية والرصد والاستجابة لأي طارئ.
- تجهيز الخطوط العريضة للإطار الخليجي (الوقاية والعلاج والتدبير).
- إعداد موقف خليجي واحد في تناول كامل الجوانب المتعلقة في الوقاية والإجراءات الاحترازية.
- حظر السفر ومنع تأشيرات الدخول والعمل من تلك الدول.
- العمل على مزيد من الترابط الخليجي في مجال مكافحة الأمراض المستجدة.

 

توصيات الاجتماع الخليجي:
1 - تعزيز التعاون والتنسيق وتبادل المعلومات والتجارب بين دول المجلس ، ومع المنظمات الدولية المتخصصة مثل منظمة الصحة العالمية ومركز مكافحة الأمراض/ أتلانتا (CDC) ومركز مكافحة الأمراض الأوربي (ECDC) ومنظمة الأغذية والزراعة الدولية، ومنظمة الصحة الحيوانية وكذا الاستفادة من التجارب الناجحة في مختلف دول العالم في هذا الصدد.
2 - التأكيد على التقييم الدوري للنتائج وتأثير الجاهزية الوطنية لوباء إيبولا وخطط العمل وكذا مراجعتها وتحديثها كلما اقتضت الضرورة، وتحديث الاستراتيجيات الوطنية لمكافحة فيروس إيبولا والخطط الجاهزية للوباء، وتبادل الخبرات والمعلومات فيما بين دول المجلس.
3 - تغذية موقع المكتب التنفيذي (فيروس مرض الإيبولا) أولا بأول بأعداد الحالات المؤكدة، المشتبهة، الوفيات.
4 - إعداد الأدلة الإرشادية الفنية الخاصة بالمختبرات وفرق العمل وتعميمها على المعنيين للاستعداد المبكر للتصدي لمرض إيبولا.
5 - تعزيز جهود التوعية الصحية في كافة التجمعات السكانية بما فيها استخدام وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والمسموعة ووسائل التواصل الاجتماعي والمرافق الدراسية وكذلك دور العبادة.
6 - استمرار التعامل الإعلامي المنسق الشامل مع هذا الفيروس استنادا إلى المعلومات المبنية على الأدلة والبراهين دونما تهويل أو تهوين ضمن فعاليات التوعية الصحية المنفذة من قبل وزارات الصحة والقطاعات الصحية الأخرى عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي كافة.
7 - تنفيذ كافة الاشتراطات والإرشادات الصادرة عن وزارة الصحة السعودية بشأن القادمين للزيارة والعمرة والحج.
8 - الإبلاغ المبكر والفوري عن أية حالات اشتباه بوجود حالة مصابة عن طريق ضباط الاتصال والمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون.
9 - الطلب من دول مجلس التعاون التي لم تصدر تعليمات بالحظر الموقت لتأشيرات العمل والسياحة والزيارة للدول الموبوءة باتخاذ إجراءات المنع والعمل على مراجعة قائمة الدول الموبوءة بصفة دورية.
10 - تزود السعودية الدول الأعضاء بآلية نقل العينات وكذا أي اتفاقيات مع الشركات الناقلة، حتى يتسنى لدول مجلس التعاون الاستفادة منها.