رغم أهمية وسائل التواصل الاجتماعي في خدمة المستفيدين، إلا أن بعض ضعاف النفوس يستغلونها في نشر الإشاعات، مما يسبب بلبلة لدى كثير من المتلقين لتلك الرسائل خاصة مع سهولة تداولها، وهو الأمر الذي أكده مصدر أمني لـ»مكة» بأن الجهات الأمنية لا تتعامل مع إشاعات وسائل التواصل مهما كانت، إلا في حال وجود بلاغ رسمي لمتابعته.
هاتف طوارئ
وتحول هاتف الشاب ياسر الجهني أخيرا إلى غرفة طوارئ بعدما انتشرت رسالة بالعثور على طفلة ضائعة في سوق شهير شمال الرياض، إلا أن الجهني لم يجد سبيلا للخلاص من إزعاج سيل الاتصالات التي وصلته سوى بالرد عليها جميعا وإخبار أصحابها بأن ما حدث مجرد خطأ بعدما أعاد إرسال رسالة لصورة طفلة ضائعة وصلته عن طريق الواتس اب.
وأضاف، تلقيت اتصالات كثيرة، وكنت مجرد فاعل خير، حيث توقعت أن الطفلة ضائعة فعلا، ولم أتردد في إعادة إرسال الرسالة، وما حدث معي سيجعلني أفكر كثيرا قبل إعادة إرسال أي رسالة تصلني من هذا النوع.
مزاح الشباب
أما رسالة تويتر بالإعلان عن ضياع الطفل «غازي عيضة» منذ أسبوع ووالده يحاول الوصول إليه بأي طريقة، فكانت مزحة من بعض المتهورين، ولحبك الأمر حملت الرسالة مكافأة مالية مقدارها 10 آلاف ريال لمن يصل للطفل، وذلك لضمان نشرها بسرعة بين شرائح عديدة، إلا أن اتصال «مكة» على الرقم المرفق بالرسالة كشف زيف الرسالة، وأنها حيلة لجأ إليها الشباب للتسلية ونشر الرقم عند بعض الفتيات، ولم يبد صاحب الرقم استياءه من نشر رقمه، مبررا ذلك بأنه مجرد مزحة من أصدقائه على «البي بي» مضيفا، أنا لم ولن أشتكي، مزحة عادية نكررها دوما.
استغلال البعض
فيما أبدى الشاب عبدالمجيد الزعاقي انزعاجه من استغلال البعض لوسائل التواصل الاجتماعي في نشر رسائل تحمل الإشاعات، مشيرا إلى أهمية وسائل التواصل في خدمة المستفيدين، حيث إنه تمكن من إعادة طفل تائه لم يتجاوز عمره عامين لأهله خلال رمضان الماضي بسبب نشر رسالة على مواقع التواصل في مدة لم تتجاوز الست ساعات، منوها إلى أنه عثر على الطفل في حي الملك عبدالله وسارع بنشر صورته على الواتس اب ليتمكن ذووه من الوصول إليه سريعا.
تفاعل دولي
وأضاف، الرسائل الكاذبة قد تخيف البعض من التعامل معها بشكل كامل، وعندما نشرت ضياع الطفل عبر الواتس اب في رمضان تلقيت كثيرا من الاتصالات من بعض الدول، حيث يتفاعل الناس عادة مع رسائل التواصل الإيجابية، وليس من المنصف أن يكون للعابثين دور في تنفير الآخرين من تقديم المساعدة للمحتاجين.

