انتشرت أخيرا أعطال المصاعد بمحاكم منطقة مكة المكرمة مما أدى إلى وقوع حوادث أثناء استخدامها، وعزا البعض أسباب الأعطال إلى غياب شركات الصيانة التي يتوجب عليها رقابتها والتدخل لحظة وجود أي عطل والعمل على إصلاحه.
وأجمع عدد من المراجعين على أن مخاوفهم من استخدام مصاعد المحاكم واحتجازهم بها جعلتهم يتحملون مشاق استخدامهم للدرج على أن لا يقعوا ضحية عُطل مفاجئ، خاصة ممن يكون في صحبتهم عوائل، فيما يفضل غالبية كبار السن والعجزة وذوي الحالات الخاصة الرجوع من حيث أتوا لعدم مقدرتهم على استخدام درج المحاكم، خاصة ممن يعانون من وعكات صحية وأمراض روماتزم وغيرها.
سامي خياط الذي التقته «مكة» أثناء مراجعته إحدى المحاكم الشرعية، دخل في دوامة صعود درجها بغية وصوله إلى الطوابق العلوية، وعلى الرغم من كبر سنه وتجاوزه السبعين، وبدا عليه الإنهاك، إلا أنه واصل دون توقف في سبيل اللحاق بموعد الجلسة التي جرى تحديدها له مع خصومه بالمحكمة.
من جانبه شدد مدير الإعلام والنشر بوزارة العدل إبراهيم الطيار في حديثه لـ»مكة»، على ندرة تعرض مصاعد المحاكم في منطقة مكة المكرمة لأعطال، وأنها لا تتجاوز حالات معينة يتم التعامل معها عبر المسؤولين في تلك المحاكم من خلال توجيه ومتابعة شركات الصيانة المتعهدة والعمل على مباشرتها حتى الانتهاء منها.
وأضاف الطيار أن وزارة العدل تحرص من خلال فروعها المنتشرة بالمملكة، والبالغ عددها 13 فرعا، على الوقوف على أي ملاحظات تطرأ في محيطها الجغرافي من ورود بلاغات أعطال وخلافه والتعامل معها سريعا وفق ما تقتضيه الحاجة.
وأبان أنه لم ينجم عن تعطل المصاعد حوادث دامية أو مميتة، عدا حالات احتجاز في أوقات سابقة وجرى إخراج المحتجزين عبر أفراد قسم السلامة التابعين للمحاكم الشرعية، لافتا إلى أن المشاريع الجديدة للمحاكم الشرعية رُوعي في تصميماتها البنائية الخصوصيات من خلال تحديد مسارات معينة لقضاة المحاكم، ومسارات للسجناء والمحكوم عليهم، وأخرى للمراجعين.
وأكد على أن المحاكم الشرعية تتعامل مع كبار السن والعجزة تعاملا خاصا، وذلك مراعاة لظروفهم حيث لا يتوانى القضاة عن النزول إليهم في الطوابق الأرضية وإنهاء معاملاتهم والاستماع إليهم، وهناك حالات مستعصية يتم زيارة أصحابها بمنازلهم وإنهاء قضاياهم الشرعية، وذات الأمر يسري على كتابات العدل بمتابعة من قبل وزارة العدل ممثلة بفروعها المناطقية.