بلغت الخسائر الأولية التي لحقت بالقطاع الزراعي في غزة نتيجة للقصف الإسرائيلي المتواصل على الأراضي الزراعية نحو 50 مليون دولار كحد أدنى، بحسب إحصاءات وزارة الزراعة.
وقال مدير عام التخطيط والدراسات في وزارة الزراعة نبيل أبو شمالة، إن قيمة الخسائر الأولية نتيجة للغارات الإسرائيلية المتواصلة التي استهدفت الأراضي الزراعية بشكل مباشر، تقدر بـ50 مليون دولار كحد أدنى.
وأضاف: وصلت الخسائر في الإنتاج النباتي إلى نحو 30 مليون دولار، ناتجة عن تدمير شبكات الري، والأشجار والدفيئات وإتلاف المحاصيل والتربة، فيما قدرت الخسائر التي طالت الإنتاج الحيواني بنحو 18 مليون دولار نتيجة تدمير الطامل الذي طال العشرات من مزارع الأبقار والدواجن والماشية وخلايا النحل، بالإضافة إلى العشرات من مراكب الصيد التي تحطمت لتزيد خسائر الثروة السمكية عن مليون دولار، مبينا أن الحصيلة الأولية للأضرار والخسائر غير المباشرة تقدر بنحو 250 ألف دولار، كحد أدنى.
وزاد أبو شمالة: نتيجة للقصف المتواصل لم يستطع المزارعون الوصول إلى أراضيهم لري المزروعات وتسميد التربة وقطف المحاصيل وتسويقها منذ نحو 30 يوما، مشيرا إلى أن 2000 دونم (دونم= 1000متر مربع)، من الحمضيات والخضار معرضة للجفاف، كما أن المزارعين لم يتمكنوا من الوصول إلى مزارع الأبقار والدواجن والماشية، لتقديم اللحاقات والعقاقير البيطرية لها.
وأشار إلى أن محافظة رفح أكثر المحافظات تضررا من القصف الإسرائيلي للأراضي والمنشآت الزراعية، تليها محافظة خان يونس، ثم محافظة وسط وشمال القطاع.
وعلى صعيد آخر، قال تجار فلسطينيون، إن حركة الشراء تراجعت في أسواق الضفة الغربية بنسبة تجاوزت  %40 مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي، كما أن الحركة الشرائية خلال الأيام الماضية لم تصل لطموحات التجار لتبقى بضائعهم تملأ رفوف محالهم التجارية، وسط إقبال ضعيف على الشراء.
وقال تجار، إن الأجواء غلب عليها الترشيد في الشراء لأسباب تضامنية مرتبطة مع الأوضاع الإنسانية في غزة، بعد أن أدت الأوضاع الإنسانية الصعبة في القطاع إلى وجود حالة من التضامن لدى الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وطالبت المؤسسات والمجموعات الشبابية، بعدم التوجه إلى الأسواق لشراء الملابس الجديدة والحلويات، والاكتفاء بأداء صلاة العيد وصلة الأرحام، وهو ما أدى إلى تراجع حركة الشراء في الأسواق الفلسطينية.
وقالت جمعية حماية المستهلك الفلسطيني، إنها رصدت تراجعا في القوة الشرائية لدى الفلسطينيين في أسواق الضفة الغربية تزامنا مع بدء الحرب على القطاع.
ولم يشفع صرف رواتب موظفي القطاعين العام والخاص، في الضفة الغربية وقطاع غزة من أن يطرأ تحسن على القوة الشرائية، بل إن الحركة ظلت بطيئة حتى اليوم.
أما في قطاع غزة، أدى الاتفاق على هدنة إنسانية، السبت الماضي إلى عودة الحياة تدريجيا إلى الأسواق، الأقل ضررا بفعل القصف الإسرائيلي، فيما فتحت البنوك أبوابها أمام المتعاملين، وكذلك الحال في محال الخضار والمخابز ومحال السوبر ماركت، وشهدت الأسواق حركة قوية من قبل الغزيين الذين خرجوا لشراء حاجاتهم الأساسية من السلع والبضائع قبل انتهاء مهلة الهدنة.
وبحسب جمعية حماية المستهلك، فإن  %30 من أسواق القطاع تعرضت لضرر كامل، بينما انخفضت القوة الشرائية بنسبة  %80 خلال أيام الحرب نتيجة القصف المتواصل.