نحن لا نسوق قروضنا..كان ذلك مختصر رد صندوق التنمية الصناعية السعودي على مطالبة لمجلس الشورى بتنشيط دوره في المناطق الأقل نموا بمنح ميزات تفضيلية للمشاريع.
وكشف الصندوق عن استعانة مجلس إدارته بشركة استشارية لتقييم أدائه خلال مسيرته ووضع تصور لما يمكن أن يقدمه الصندوق من خدمات وتوسيع مجال عمله لزيادة فاعليته في التنمية، لافتا على أنه من المؤمل أن تنتهي الدراسة في الربع الأول من العام الجاري..جاء ذلك في معرض رد صندوق التنمية الصناعية السعودي وبرنامج كفالة تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة في تقريره للعام المالي 1434ـ 1435 والمتعلق بما تم اتخاذه بشأن توصية سابقة أصدرها مجلس الشورى تدعو الصندوق إلى توسيع دائرة إقراضه لتشمل المشروعات الاقتصادية المجدية بما في ذلك تلك التي خارج نطاق الصناعة التحويلية التقليدية، كالسياحة والاتصالات وتقنية المعلومات، والأنشطة الاقتصادية الخدمية.
وأكد صندوق التنمية الصناعية أنه يستلم طلبات الإقراض من المستثمرين الصناعيين ولا يسوق قروضه، مشيرا إلى أن جميع الطلبات يتم تمويلها دون استثناء حسب ثبوت جدواها الاقتصادية وفي أي مكان داخل المملكة، وقال: لذا لا يستوجب وجود ميزات تفاضلية بين المشاريع، فيما يأتي ذلك ردا على توصية أخرى للشورى يطالب من خلالها بتنشيط دور الصندوق في المناطق الأقل نموا بمنح ميزات تفضيلية للمشاريع المجدية التي تنشأ في تلك المناطق.
وكان الصندوق أعلن هذا الأسبوع عن تقرير النصف الأول من العام الجاري، حيث أشار إلى ارتفاع قيمة قروض الصندوق المعتمدة للمناطق والمدن الواعدة بنسبة %252 عن النصف الأول من العام المالي السابق، مبينا أنها بلغت 1.82 مليار ريال، في مقابل 518 مليون ريال للنصف الأول من العام السابق، تمثل %72 من قيمة قروض الصندوق المعتمدة في النصف الأول للعام المالي الحالي، بينما كانت هذه النسبة لا تتعدى %15 فقط قبل تطبيق الضوابط الخاصة برفع نسبة التمويل بما لا يزيد عن %75 من تكلفة المشروع بدلا من %50 ولفترة سداد لا تزيد عن 20 سنة بدلا من 15 سنة للمشاريع المقامة في هذه المناطق.
وأوضح التقرير أن النتائج تؤكد نجاح سياسات الدولة في تسريع وتيرة التنمية والنمو في المناطق والمدن الواعدة، وتأتي هذه النتائج كانعكاس لتبني الصندوق عددا من الحوافز المشجعة للاستثمار الصناعي في هذه المناطق إيمانا منه بضرورة تحقيق التنمية المتوازنة بين المناطق واستغلال المزايا العديدة التي تتمتع بها تلك المناطق، وبأهمية المساهمة في رفع مستويات الدخول وزيادة استقطاب طالبي العمل من المواطنين.
وأظهر تقرير أداء الصندوق خلال النصف الأول من 2014 وجود اتجاهات واضحة لتنامي المشاريع الاستثمارية الصناعية الجديدة مقارنة بمشاريع التوسعة للمصانع القائمة، إذ بلغ عدد القروض للمشاريع الصناعية الجديدة 56 قرضا مقابل 6 قروض لمشاريع توسعة لمصانع قائمة تمثل نحو %90 من عدد قروض الصندوق خلال النصف الأول من العام المالي الحالي، فيما بلغت قيمة القروض المعتمدة لها نحو 2.4 مليار ريال لتستحوذ بذلك على %94 من إجمالي قيمة القروض المعتمدة خلال النصف الأول.
وبلغ حجم استثماراتها نحو 4.5 مليارات ريال لتشكل بذلك %94 من إجمالي استثمارات المشاريع المعتمدة خلال نفس الفترة.
واعتمد صندوق التنمية الصناعية خلال النصف الأول 62 قرضا قدمت للمساهمة في تمويل 56 مشروعا جديدا وتوسعة 6 مشاريع صناعية قائمة بقيمة تجاوزت 2.5 مليار ريال، فيما بلغ إجمالي استثماراتها 4.8 مليارات ريال بزيادة %3 في عدد القروض، و%148 في قيمتها و%138 في إجمالي الاستثمارات مقارنة بالنصف الأول من 2013.
وأوضح الصندوق أن من المتوقع أن توفر هذه المشاريع 4104 فرص عمل مباشرة مما يعد مؤشرا إيجابيا عن مدى ثقة المستثمرين في القطاع الصناعي بالمملكة ويعكس توقعاتهم الإيجابية لمسار التنمية في المملكة خلال الأعوام المقبلة.
الصندوق الصناعي للشورى: لا نسوق قروضنا
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
