أكد مصدر مسؤول في جوازات مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة أن عمليات التجميل التي تجريها نساء خارج السعودية تحدث اختلالا في عملية تطابق صورة جواز السفر مع الواقع، مبينا أن ذلك كان يحدث قبل تطبيق نظام البصمة للسعوديين وللمقيمين.
وقال المصدر لـ»مكة»: إن بعض الإشكاليات كانت تحدث بسبب تغيير بعض النساء ملامحهن، التي ربما تختلف أحيانا بدرجات متفاوتة في الشكل ولا تطابق صورة جواز السفر، مشيرا إلى تردد آلاف النساء إلى بلاد تشهد ازدهارا في مجال السياحة الطبية لتغيير أشكالهن بعمليات التجميل التي أصبحت «موضة» تواكب العصر، لكن هذه الموضة أصبحت تشكل مصدر قلق لسلطات المطارات الدولية في مختلف البلدان مثل لبنان واليابان وكوريا والصين ومصر لاشتهارها بتلك العمليات.
وأضاف أن المطابقة الشخصية وإجراءات مراقبة ومراجعة جوازات العائدين من تلك الدول أمر في غاية الصعوبة، إلا أن وضع نظام البصمة جنب القائمين على الأمر كثير من المشكلات.
من جهتها، أوضحت المواطنة هيفاء البيشي بأنها تعرضت لحادث قبل 7 سنوات نتج عنه تشوه في وجهها، خاصة في منطقة الأنف، فاضطرت لإجراء عدة عمليات تجميل، حتى تحسن شكلها، لكنه اختلف عن الشكل الأصلي، وعند رغبتها قضاء العطلة الصيفية خارج البلاد واجهتها بعض العراقيل في مطار الملك عبدالعزيز خاصة بتغيير شكلها الحالي بعد العملية عن الصورة الموجودة بجواز السفر، مما أدى إلى تأخير الرحلة واستدعاء ولي أمرها لإثبات صحة هويتها، وقالت «عند عودتي اضطررت إلى تغيير هويتي وجواز سفري حتى لا تواجهني عراقيل أخرى بعد ذلك».
بدوره، أكد استشاري جراحات التجميل الجلدية وزراعة الشعر والليزر الدكتور خالد العبدالوهاب أن عمليات التجميل يمكن ن تغير شكل الإنسان بالكامل، وتهدف العمليات إلى تحسين الوجه المشوه، بتغيير ملامحه بشكل كلي أو جزئي، وربما اختلف الشكل الجديد بالفعل عن شكل الصورة الموجودة في جواز السفر أو بطاقة الهوية، وبالنسبة للنساء يجب عليهن عمل الإجراءات اللازمة حتى لا يواجهن أي إشكاليات سواء داخل السعودية أو خارجها.
ولفت الدكتور العبدالوهاب إلى أنه في حال تعرضت السيدة لحادث تغير فيه ملامح وجهها نحاول قدر المستطاع إرجاع الصورة التي كانت عليها قبل الحادث، لكن باختلافات عديدة، مشيرا إلى أن كثيرا من السيدات ربما يبالغن في طلبات التغيير، مثل تكبير الشفاه أو تصغير الأنف أو نفخ الفكين بحقن البوتكس بنسب تفوق الحد المعقول، وقال «هذا نرفضه، لكن هناك عيادات تجميلية توافق من أجل زيادة المال والربحية».
في المقابل، أشار المتحدث الرسمي للمديرية العامة للجوازات المقدم أحمد اللحيدان إلى أن أجهزة البصمة الموجودة في المنافذ يتم عن طريقها التأكد من هوية المسافرين، وأسهمت بشكل فعال في مساندة المنافذ في التحقق من هويات المسافرين.
وأكد أن التغيير في الشكل وارد، سواء كان بسبب عمليات تجميلية أو غيرها من الظروف، ويتم التعامل معها بالسماح لحامل الوثيقة بإنهاء إجراءات سفره أو قدومه بعد التأكد من صحة كون الوثيقة التي يحملها صحيحة وتابعة له، وزاد «بالتأكيد هناك العديد من الحالات التي تم مرورها عبر المنافذ لمواطنين أو أجانب تم الاشتباه فيها، وبعد التأكد من صحة وثائقهم يتم إنهاء إجراءاتهم»، مشيرا إلى أن موضوع تجديد أو إصدار جواز السفر من قبل سفارات السعودية في الخارج هو من اختصاص وزارة الخارجية.
وتعمل المديرية العامة للجوازات حاليا على تطوير عمل الموظفات بشكل كامل، وتأهليهن ليتم عن طريقهن إنهاء إجراءات السفر أو القدوم للنساء، وتم البدء في تنفيذ ذلك في مطار الملك عبدالعزيز، والموظفات مؤهلات للقيام بعملهن وليس هناك صعوبات تواجههن.
وبحسب دراسة أجرتها الجمعية السعودية لجراحة التجميل، فإن عدد عمليات التجميل التي أجرتها نساء وصلت إلى نحو 17.8 مليون عملية، بينها عمليات تغيير في ملامح الوجه، وشد للبطن، وإزالة التجاعيد، وحقن البوتكس وتكبير الصدر والأرداف.
عمليات التجميل تربك حركة نساء في المطارات
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
