ركزت على علاقة الأزواج محليا

مدونة سعودية تحقق انتشارا دوليا

حققت مدونة أكاديمي سعودي انتشارا كبيرا في نحو 170 دولة، حيث تناولت العلاقة الزوجية في السعودية، ولأنها كتبت باللغة الإنجليزية فقد حصدت إعجاب كثيرين في الغرب ممن يريدون اكتشاف أسرار المجتمع السعودي.


التعريف بالقيم

وأوضح صاحب المدونة الكاتب والأكاديمي الدكتور عبدالرحمن الليلي لـ»مكة»، أن نجاح مدونته شجعه على العمل على ترجمتها إلى 6 لغات في المرحلة المقبلة، معتبرا أن من بين أهدافها المساهمة في تحقيق التبادل الثقافي على مستوى العالم، وإبراز الحياة في السعودية على الساحة العالمية الفكرية، والتعريف بقيمها وعاداتها، مشيرا إلى أن العلاقة بين الرجل والمرأة في السعودية لا تعدو حالة اجتماعية، كغيرها من المواضيع الأخرى، ومن حق الأكاديميين إجراء أبحاثهم عليها مهما بلغت حساسيتها دون أي مجاملة للمجتمع، لذا تناولت المدونة بأسلوب أكاديمي علاقة الرجل بالمرأة، وكان طرحها صريحا وجريئا، بغض النظر عن حساسية الموضوع اجتماعيا.


تبني الأفكار

وتوقع الدكتور الليلي أن تحدث مدونته تشجيعا للمجتمع السعودي، لتبني فكرة إدخال مقرر التربية الأسرية في النظام التعليمي، والذي سيسهم بدوره في إنتاج مواطن واع ومثقف أسريا، وشجعت فكرة المدونة وجود كثير من الدراما على الانترنت التي تناولت هذا الموضوع بشكل متزايد، وكذلك المقالات المبالغ فيها، وعليه يجب على الأكاديميين من خلال التدوين والكتابة في المجلات الاجتماعية أن يضعوا مادة علمية بسيطة، تكون مبنية على دراسة حقيقية، من خلال استبيانات ومقابلات مع شرائح المجتمع، وتسجيل ملاحظاتهم الاجتماعية اليومية.


تجديد الطرح

وأضاف مجتمعنا يحتاج لتجديد في الطرح الفكري لبعض القضايا، والتطرق إلى مواضيع يكون الأفراد غير متآلفين معها أو عليها، ويحتاجون كذلك إلى كتابات تثري فكرهم الحالي، وتأخذهم خارج نطاقهم الذي يعيشون فيه، كما أن تأثر المبتعثين بثقافات متعددة بعد عودتهم من الابتعاث، سيسهم في تطوير فكر المواطن وتحوله إلى مثقف، وغير أحادي التفكير، بعدما عانت الساحة الفكرية السعودية من شيء من الركاكة الفكرية، أو الدوران في حلقة فكرية مغلقة.


توثيق الممارسات

وأكد الدكتور الليلي الحاجة الماسة لتوثيق بعض الممارسات في المجتمع دون إصدار أحكام، وتهدف المدونة لتوثيق شيئين، هما الحقائق وآراء الناس كما هي، حيث تجد فيها عددا من الصور التي تحمل طابع الغرابة الفنية.
وأشار إلى أنه بسبب الصدى الذي حققته المدونة عالميا، أجريت مقابلات صحفية كثيرة معه بلغات مختلفة لعدد من وسائل الإعلام.