صادقت منظمة الصحة العالمية أمس على استخدام دواء تجريبي لعلاج مرض فيروس إيبولا الذي ينتشر في غرب أفريقيا، وذلك عقب اجتماع للجنة المعايير الأخلاقية.
وناقشت اللجنة إمكان استخدام الدواء بعد أن أثبت فعاليته في علاج مريضين أمريكيين، ونوهت إلى أنه نظرا لاستخدام الدواء التجريبي في هذه الظروف الخاصة من تفشي الوباء فإنه يتعين عند تقديمه للمرضى ترك حرية الاختيار لهم، مشيرة إلى أن مجالات عدة تحتاج للمزيد من المناقشة والتحليل المفصل وتتعلق بتحديد أولويات استخدام الدواء التجريبي وضمان توزيعه العادل بين المجتمعات والدول لمواجهة الأعداد المتزايدة المحتملة من الإصابات.
وذكرت المنظمة أن بعض العقاقير أظهرت نتائج مخبرية واعدة إلا أنها لم تعتمد بعد نتيجة عدم تقييمها وقياس مدى فاعليتها مع البشر.
وخلال الاجتماع اتفق المشاركون على ضرورة التقييم العلمي من أجل الحصول على معلومات دقيقة تؤكد سلامة وفاعلية التدخل الطبي.


الصحة العالمية: توزيع العقار لن يكون عادلا

اعترفت المدير العام المساعد في منظمة الصحة العالمية الدكتور ماري بول كيني أنه في حال نجاح العقار المستخدم لعلاج إيبولا، فإن التوزيع لن يكون عادلا في ظل محدودية كمية الإنتاج وقلتها. وأوضحت بول كيني خلال اجتماع منظمة الصحة العالمية لدراسة أخلاقيات استخدام عقار إيبولا والذي عقد في جنيف أمس، أن فشل العقارات التي وافقت عليها المنظمة ربما يدفع المتضررين لمقاضاة الجهات المصنعة والمصدرة له.
وذكرت أنه لا أولويات لدى المنظمة ولا قواعد في استخدام العقارات وتوزيعها، مضيفة أن المنظمة سمحت بتجربة بعض العقاقير غير المصرحة في دول غرب أفريقيا، لافتة إلى أن النتائج السريرية للمضادات الفيروسية سيعلن عنها في الفترة القليلة المقبلة.
وعن استخدام الأدوية الشعبية قالت المدير العام المساعد في منظمة الصحة العالمية «إن العلاجات الشعبية ربما تكون ذات فاعلية في أمراض مثل الملاريا، إلا أنهلا يمكن الجزم بإيجابيتها مع إيبولا في وقت لم يتضح فيه فاعلية أية أدوية شعبية في هذا الشأن».
وأشارت إلى ضرورة أخذ موافقة المصابين لتجربة العقاقير عليها وأن يكون لديهم الوعي الكافي في حال الموافقة، مؤكدة أن الصحة العالمية يحدوها أمل كبير بأن تؤتي التجارب ثمارا إيجابية تحد من انتشار وخطر الفيروس.
واستدركت «لا يمكن معرفة تأثيرات استخدام العقاقير لأن النتائج قد تختلف من حالة لأخرى كذلك التجربة على الحيوانات تختلف تأثيراتها عن البشر استنادا لحالتهم الصحية، مؤكدة أن المنظمة ستساعد مراكز الدم على إنتاج الأمصال وذلك عن طريق سحب الدم من الناجين من المرض وفحصه لرؤية ما إذا كان يحوي أجساما مضادة ومن ثم الخروج بالنتائج».
وألمحت إلى وجود لقاحين تجري تجربتهما سيعممان قريبا بعد التأكد من النتائج، مشيرة إلى أن السرعة والوقت مهمان من أجل الوصول لمصل يحمي الناس.
وفيما يخص العقار المعلن عنه سلفا والذي يحمل اسم ZMAPP، قالت المدير العام المساعد في منظمة الصحة العالمية لا يمكن تعميمه نتيجة أن تجربته كانت على شخصين فقط وعليه فإن العدد غير كاف لاعتماده.
إلى ذلك أعلنت الشركة الأمريكية المصنعة للدواء التجريبي لعلاج فيروس إيبولا أن الكمية المتوفرة من دواء «زد ماب» قد نفدت.
وقالت شركة ماب بيوفارماسيوتيكالز في بيان لها «لقد استجبنا لجميع طلبات الحصول على دواء زد ماب الذي حاز على جميع التراخيص القانونية والرقابية».
ورفضت الشركة تحديد الجهة التي أرسل إليها الدواء، ولكنها ذكرت أنه في جميع الحالات تم توفير الدواء بدون مقابل.