دفعت تصرفات مراهقين سكان عدد من أحياء مكة المكرمة إلى وضع مطبات اسفلتية على الشوارع الداخلية لكبح تهور الشباب أثناء ممارستهم التفحيط والسير بسرعة جنونية في تلك الأحياء، ما يُعرض الأطفال وكبار السن لحوادث الدهس.
وبحسب مصادر لـ»مكة» فإن الأهالي بلغ بهم الأمر إلى الاتجاه لدفع مبالغ مالية لشركات عاملة في مجال سفلتة الطرق لوضع مطبات صناعية بطرق غير هندسية في الأماكن التي يرون أنها تُشكل خطراً عليهم وعلى أرواح فلذات أكبادهم، فوجدت تلك الشركات مشروعات - ولو ضئيلة - للتكسب- وهو ما عبر عنه أحدهم بالقول «مصائب قوم عند قوم فوائد».
إلى ذلك، علق رئيس بلدية المسفلة الفرعية بالعاصمة المقدسة المهندس غازي الحربي لـ»مكة» بأن عمل المطبات يتم عبر ما تراه لجنة مختصة، مكونة من مناديب من إدارة المرور والأمانة، بعد وقوف مهندسيها على المكان الذي تصل إليهم ملاحظات ساكنيه أو أي جهة أُخرى ليتم بعد ذلك تحديد مواقع وضع المطبات وفق المعايير الهندسية والفنية التي تتناسب مع الطرق وحركة السير، ولكبح جماح المتجاوزين للتعليمات والأنظمة المرورية، وإيقاف المخاطر من تعريض أرواح الآخرين للخطر، سواء من خلال ممارستهم للتفحيط أو السير بمركباتهم بسرعة عالية داخل النطاق السكني.
وأضاف الحربي أنه من خلال جولات ميدانية، وقف المختصون في الأمانة والمرور على عدد من المطبات وُضعت دون علم اللجنة المعنية، وتسببت في إلحاق الأذى بمركبات المارة بسبب وضعها دون معايير فنية وهندسية متناسقة تتناسب مع حركة الشوارع، عازيا ذلك إلى طول إجراءات اللجنة المعنية التي ربما تمتد إلى ثلاثة أشهر ريثما تباشر وضع المطبات، وهو ما حمل بعض الأهالي على التنسيق مباشرة دون علم اللجنة مع شركات تعمل بسفلتة الطرق والشروع في وضع المطبات التي تفتقد تماما للمعايير الهندسية والمساحات التي تجب مراعاتها، وتضمن تخفيف سرعة المركبات مع مرورها الآمن بسلاسة دون إلحاق أي أعطال بها.
وشدد رئيس بلدية المسفلة بقوله إن الأمانة والمرور لا يتحملان مسؤولية الأعطال التي تلحق بمركبات بسبب مطبات أنشأها الأهالي دون موافقة اللجنة، أو توكيل المهمة لها بحكم الاختصاص، بل إن عليهم مطالبة المتسببين فيها عبر ديوان المظالم.
شركات تتكسب من قيادة المراهقين المتهورة بأحياء مكة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
