أكد مجلس التعاون لدول الخليج العربي على الدول الأعضاء لتجاوز الأزمات المالية العالمية التي يمر بها العالم، أن تدرس فك ارتباط النقد في دول المجلس بالدولار والتوجه إلى سلة العملات لتلاشي تأثيرات الأزمات المالية العالمية على الدول الأعضاء والمتضمنة 12 تأثيرا، بحسب مصادر لـ”مكة”.
واشتملت أبرز التأثيرات على الدول الأعضاء، في تراجع الإيرادات النفطية بسبب انخفاض أسعار النفط، فضلا عن انخفاض النمو الاقتصادي الذي صاحبه ركود اقتصادي في جميع المجالات، وكذلك شح السيولة النقدية وانخفاض الطلب على السلع والخدمات، إضافة إلى تأثير الصناديق السيادية في دول المجلس بسبب تأثيراتها الخارجية، وتخفيض الموازنة العامة للدولة.
وكما جاء في التأثيرات، انحسار النشاط التشغيلي في المؤسسات المالية والاقتصادية، وأيضا تخفيض رواتب العاملين في القطاع الخاص، إضافة إلى إعادة جدولة المشاريع الحكومية الكبرى بسبب عزوف المصارف الأجنبية عن تمويلها، وتراجع سوق المال والعقار نتيجة الحركات التصحيحية الحادة والمتلاحقة، وضرورة وجود البيانات والمعلومات والإحصاءات لقياس مؤشرات وأداء القطاعات الاقتصادية، والتأثيرات الإيجابية تمثلت في تراجع معدلات التضخم في الدول الأعضاء، وأخيرا عزوف المستثمرين عن الاستثمارات في المجالات المختلفة وإيثارهم المتريث والمراقبة.
ووضع المجلس مرئياته الأساسية لتلافي الأزمات المالية المقبلة المتمثلة بضرورة فك الارتباط بالدولار والربط بسلة العملات، ووضع تشريعات جديدة بما يتناسب مع المتغيرات العالمية في بنية النظام المالي العالمي وبما يتناسب مع مستوى التنمية في الدول الأعضاء.
وأشار إلى ضرورة إعادة النظر في التنمية العقارية لتتناسب مع النمو السكاني المحلي، وتشجيع الاندماج بين الشركات والمؤسسات لدعم وتعزيز مراكزها، والتأكيد على قرار المجلس الأعلى باعتماد مرئيات الهيئة الاستشارية بشأن ظاهرة التضخم، وتوزيع استثمارات دول المجلس نوعيا وجغرافيا للحفاظ على قيمتها.
وشددت الدول الأعضاء على ضرورة إنشاء هيئة لإدارة الأزمات على مستوى دول المجلس تكون على قدر كبير من الكفاءة العلمية والعملية لمجابهة ما قد يحدث من أزمات المستقبل، وسرعة معالجة مشكلة العمالة الوافدة في دول المجلس، وتبني فلسفة وسياسة واحدة لدول المجلس لمواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية، وتعزيز الربط التكاملي في الربط الالكتروني بين الأسواق المالية الخليجية، فضلا عن تبني التشريعات التي تعزز مبدأ الشفافية والإفصاح المالي.
كما اهتمت دول المجلس بضرورة تحقيق المواطنة الاقتصادية واستكمال كافة جوانبها المالية والتجارية والاستثمارية، وتبني سياسات مشتركة لتشجيع الاستثمارات البينية لتعويض النقص المتوقع في الاستثمارات الأجنبية، إضافة إلى إجراء المزيد من الدراسات العلمية والمجردة تجاه هذه الأزمة والأزمات التي يمكن أن تحدث مستقبلا.