بعدما كانت منطقة الباطنية من أكثر المناطق العشوائية خطورة بالقاهرة، حيث كانت تشهد ممارسة جميع الأعمال المخالفة، تحولت المنطقة إلى مشروع استثماري غير معالمها حتى صارت ملاذا آمنا ومتنفسا حضاريا للأهالي، وواجهة سياحية يقصدها كثير من زوار العاصمة.
جهود مشتركة
وأوضح وكيل وزارة السياحة ورئيس قطاع السياحة الداخلية مجدي سليم لـ«مكة» أن تطوير منطقة الباطنية يأتي في إطار جهود الوزارة لتنشيط السياحة في مصر بالتعاون مع الجهات الحكومية والأهلية الأخرى، بعدما كانت المنطقة من أكثر المناطق العشوائية المشوهة للقاهرة، وتوجد بها مخالفات كثيرة ينبذها أي مجتمع، لذا قررت الجهات الحكومية استقطاب شركات متخصصة لتنفيذ فكرة الاستثمار المشارك بين المستثمرين والدولة، ما يعود بالنفع على جميع سكان المنطقة، وتم الانتهاء من المشروع الذي قدرت تكلفته بـ 35 مليون دولار، وتحولت المنطقة لحديقة عامة تبلغ مساحتها الخضراء نحو 75 %، بالإضافة إلى مناطق خدمات متكاملة.
مناظر حضارية
وأضاف، توجد 6 أماكن متفرقة ومخصصة للأطفال تضم ألعابا ترفيهية في كل منها، حيث تستوعب نحو 1200 طفل يوميا، بالإضافة إلى متطلبات الزوار، وإتاحة المجال لهم بالتعرف على جميع مناطق القاهرة من خلال جهاز المنظار، وتم مراعاة وجود القلعة التاريخية في الخلف وهدم الجسور التي كانت موجودة وجعلها مناظر حضارية للجلسات العائلية والمطاعم مع وجود مياه نهر النيل في المنتصف وتزيينها بالإضاءات.
مواقف عامة
وأشار إلى أن الحديقة تضم مواقف تستوعب 5 آلاف مركبة يوميا بأجور رمزية، وهي ليست حكرا على الزائرين فقط، وإنما لقاصدي المناطق المجاورة أيضاً، وبحسب آخر إحصائية وصل عدد زائري الحديقة في المواسم مثل الأعياد وغيرها نحو 40 ألفا، وفي الأيام الاعتيادية يصل عددهم 1000 زائر، مشيرا إلى أن الحديقة تم تأمينها بحضور كثيف للشرطة ومعاونة أفراد من شركات أمنية أخرى، وذلك لتأمين الزائرين والحفاظ على سلامتهم، وسلامة المنشآت.

