أكد المشرف على كرسي المهندس عبدالله بقشان لأبحاث النحل رئيس اللجنة المنظمة لمهرجان العسل الدولي المقام هذه الأيام في نسخته السابعة بالباحة الدكتور أحمد الخازم، أنه لا خوف على النحل في السعودية من ظاهرة التناقص التي تشهدها كثير من الدول، بناء على المسح البحثي الدوري الذي يقوم به الكرسي.
وأوضح أن طوائف النحل في المملكة في تزايد مستمر، تجاوزت حتى الآن مليون طائفة، تنتج ما يزيد على 9000 طن من العسل سنويا، مبينا أن عدد النحالين فاق 5000 نحال سعودي، الأمر الذي يجعل المملكة متفوقة على المستوى العربي، رغم صحراوية مناخها وقلة الأمطار، ذات العلاقة المباشرة بالغطاء النباتي والمراعي النحلية.
ونوه الخازم بجهود وزارة الزراعة التي تولي تربية النحل وإنتاج العسل أهمية كبيرة، تمثلت في عدد من القرارات المعنية بتوفير البيئات المناسبة لتربية النحل وانتشارها على مستوى المملكة، إلى جانب إعداد استراتيجية النحل التي أوكلتها لكرسي المهندس عبدالله بقشان لأبحاث النحل، التي نوقشت قبل شهرين خلال ورشة عمل حضرها وزير الزراعة الدكتور فهد بالغنيم، بالإضافة لتوقيعها اتفاقيات مع مجلس الجمعيات التعاونية لإسناد بعض المهام الإرشادية لجمعية النحالين، مثمنا لوزارة الشؤون الاجتماعية موافقتها على إنشاء جمعيات النحالين التعاونية ورعايتها.
وأكد أن هذه الجهود الكبيرة التي تبذلها الوزارات المعنية سيكون أثرها واضحا في القريب العاجل، لا سيما مع القروض التي خصصها صندوق التنمية الزراعي للنحالين، ودعمه لمشاريعهم ومشاريع الجمعيات التعاونية.
وطمأن المجتمع بمستقبل تربية النحل وإنتاج العسل في المملكة، مفيدا أنه إلى جانب جهود القطاعات الحكومية المعنية، هناك اهتمام كبير على المستوى الأكاديمي والبحثي من الجهات المتخصصة في الجامعات.
وعن كرسي المهندس عبدالله بقشان لأبحاث النحل كواحد من الجهات العلمية البحثية المتخصصة في علوم النحل، أوضح الدكتور الخازم أن الكرسي الذي أسس عام 1429، حصل هذا الشهر على الميدالية الذهبية من معرض جنيف الدولي للاختراعات، ومثلها من مؤتمر الطلاب للتعليم العالي، إلى جانب تجديد حصوله على شهادة الأيزو كأول كرسي.
وحول المشاريع العلمية التي يعمل عليها الكرسي، قال: إنه يعكف على 10 مشاريع بحثية وطنية خاصة بالنحل، واستطاع منذ إنشائه نشر أكثر من 90 ورقة علمية في مجلات عالمية متخصصة، وألف وترجم أكثر من 8 كتب، وحقق 9 براءات اختراع وابتكارات تناولت تطوير طرق وأدوات حديثة في تربية النحل في المملكة، وإيجاد الحلول لمشكلات قائمة.
وأبان أن الكرسي أصدر حتى الآن 18 نشرة إرشادية لخصت مخرجات الأبحاث والدراسات، روعي فيها تقديم معلومات مبسطة يستطيع النحال الاستفادة منها في تربيته للنحل وإنتاجه للعسل.
إلى ذلك، شهد مهرجان العسل الدولي السابع بمنطقة الباحة لهذا العام إقبالا فاق التوقعات إذ تخطى عدد الزوار 70 ألف زائر خلال الأيام الماضية.
وأوضح رئيس اللجنة المنظمة للمهرجان أن زائري المهرجان استمتعوا بفعاليات المهرجان في ظل خدمات وتسهيلات مقدمة لهم من تيسير حركة المرور وتوفير المواقف المخصصة التي شهدت تنظيما ومتابعة من قبل المرور والدوريات الأمنية، مبينا أن المهرجان يسهم في تعزيز مكانة منطقة الباحة كوجهة سياحية مميزة.


الرومانية كرستينا: نبل السعوديين غير مجرى حياتي

كشفت نائبة رئيس جمعية العلاج بمنتجات النحل الرومانية الدكتورة كرستينا أوسن، والتي تزور السعودية للمرة الأولى أن زيارتها القادمة ستكون لمكة المكرمة بعد أن يمن الله عليها بالإسلام، مبدية إعجابها الشديد بما شاهدته خلال وجودها للمشاركة في الفعاليات العلمية المصاحبة لمهرجان العسل الدولي بالباحة.
وقالت الدكتورة الرومانية إنها تشعر بسعادة لا توصف وهي تعيش أجمل اللحظات في منطقة الباحة، والتي غيرت مجرى حياتها عندما شاهدت نبل السعوديين وحسن استقبالهم وحفاوتهم بها، مشيرة إلى أنها ومنذ وصولها مطار الملك عبدالعزيز بجدة إنتابها شعور وكـأنها تعيش منذ زمن في السعودية لما وجدته من راحة وسعادة.
وأضافت «عندما أفادتني اللجنة المنظمة للمهرجان قبل حضوري عن نوع اللبس الذي سأرتديه، وأنه يجب تغطية الرأس شعرت بأن ذلك سيكون عبئا علي ولكن نظرتي تغيرت، وسأواصل هذا النوع من اللباس، وقد زرت السوق واشتريت عدة أنواع منه إضافة إلى بعض الملابس التي ترتديها النساء في منطقة الباحة، وكذلك بعض اللباس لأقدمه هدايا لصديقاتي في رومانيا.
وتصف كرستينا رحلتها للسعودية بأنها لا يمكن أن تُنسى، فقد سعدت بمعرفة كثير من النساء السعوديات في هذه الفترة القصيرة.
فهذه المرة الأولى التي أقابل فيها نساء سعوديات، والتحدث معهن عن قرب، فقد وجدتهن يتمتعن بثقافة عالية، وشغوفات بتعلم الجديد، ويتحدث كثير منهن الإنجليزية وكن ودودات وكريمات.