عزا استشاري الطب النفسي الدكتور صلاح السقا أسباب الضغوط على الحكام قبل المباريات إلى مشكلة في المفاهيم الرياضية والوعي الرياضي لدينا، الذي يركز على أن الفائز يحصل على كل شيء والخاسر يفقد كل شيء، لذلك نجدهم يبحثون عن أسباب الخسارة والفوز، والحلقة الأضعف هي التحكيم، مشيرا إلى أن ذات الأندية التي تهاجم الحكام تستخدم المنطق الصحيح إذا كان الخطأ التقديري من الحكم في صالحها، بأن الأخطاء التحكيمية جزء من اللعبة وأفضل الحكام أقلهم أخطاء
وأضاف أن الشارع الرياضي يرفض الأخطاء إذا كانت من حكم وطني، بينما يقبلها إذا وقعت من حكم أجنبي، بحجة أن ليس لديه ميول تجاه ناد بعينه، وهذا يشير إلى تدخل في نيات الحكام الوطنيين، مؤكدا أن الحكم إذا دخل المباراة تحت ضغط عدم الخطأ فإنه يخطئ، بينما يقدم مباراة جيدة إذا لم يكن تحت الضغط
وأبان السقا أنه يفترض أن تكون لدى الحكام مقدرة على حماية الذات، بحيث يميز بين النقد الموجه لصالحه أو للتأثير على قراراته التحكيمية، وكذلك يجب على الحكم أن يحاول بقدر المستطاع أن يكون القرار التقديري موافقا للقرار الصحيح، ويؤمن بقدراته وبقراراته ويحاول تقييم نفسه بعد كل مباراة، وكذلك يجب علىه عدم التأثر بما يطرح في الإعلام لا سيما الهجوم الذي يصدر من رؤساء الأندية والذي قد يصيب الحكم بالارتباك وبالتالي عدم قدرته على اتخاذ القرار الصحيح، مضيفا كل ما كان الحكم مركزا وهادئا تأكد أن جميع العوامل لن تؤثر عليه، كما يجب على الحكم أن يعرف أنه مهما اتخذ من قرارات فإنها لن ترضي 50% من المتابعين، لذلك عليه أن يقوم بإرضاء نفسه بتطبيق القانون الصحيح
وطالب السقا محللي القنوات أن لا يركزوا على الأخطاء فقط، بل عليهم تبيان ماهيتها، مثل هل هو خطأ مقبول أو غير مقبول؟، ويبين القرار الصحيح المفترض اتخاذه وأين يجب أن يكون موقع الحكم في الملعب؟ لكي يستفيد الحكم من ذلك، وقال إن النقاد لا يركزون إلا على الحالات الغريبة والخيالية
الحكم الوطني بين مطرقة النقاد وسندان الأجنبي
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
