ربط مأمون زواوي تفوق ابنه حسام وحصوله على جائزة رولاكس للمبادرات الطموحة والتي أقيمت مؤخرا في لندن واختير للجائزة مع 4 باحثين آخرين من بين 1500 مشارك من جميع أنحاء العالم، بما أسماه بعلاقته مع النحل منذ نعومة أظفاره ودراسته للتراكيب والخصائص الدقيقة له وهو في عمر خمس سنوات.
وتتركز أبحاث حسام التي أثارت اهتمام منظمة الصحة العالمية أخيرا على ظاهرة مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية بما يشكل تهديدا كبيرا لحياة الإنسان.
وقد طور أداة تشخيصية سريعة تستغرق بين ثلاث إلى أربع ساعات لتحديد نوع العدوى، بينما المعدل الحالي للتشخيص يصل إلى ثلاثة أيام، مما دفع مجلة التايم لإطلاق أول تغريدة لها على موقع تويتر باللغة العربية واصفة إياه بلقب مكافح الفيروسات.
وقال زواوي إن ابنه سليل عائلة طوافة لحجاج جنوب شرق آسيا، أفنى عمره كله وهو يقدم خلاصة جهده في خدمة الحجاج والمعتمرين، ويسخر أيام الإجازات بكاملها في السعي وراء تلبية احتياجات ضيوف الرحمن، مؤكدا أنه كان في كل عام يخسر دراجته النارية وجوالاته أثناء العمل في خدمة الحجيج، إلا أن ذلك كان يزيده إصرارا على مواصلة الأنشطة المتعلقة بالحج والعمرة.
وأضاف أن ابنه حسام عندما كان طالبا كان حريصا على التفوق في كل مراحله الدراسية عندما كان في مدينة الطائف التي شهدت ولادته، وما تلا ذلك من مراحل حياته الدراسية المختلفة.
وكان في هذا الصدد على علاقة خاصة بمادة الأحياء التي كونت ملامح شخصيته العلمية، وأفضت إلى شغفه بمعرفة تفاصيل الأشياء ومركباتها ومدلولاتها.
وبين مأمون زواوي أنه فخور بابنه المتخصص في قسم الأحياء الدقيقة في جامعة أم القرى والذي أصبح سفيرا لوطنه، مشيرا إلى أنه عمل قبل ابتعاثه مساعد باحث في جامعة المدينة، بعدها انتقل معيدا في جامعة الملك عبدالعزيز في قسم العلوم الصحية، حيث ركز على مجال البحث الاستقصائي في الأبحاث الميكروبية والتي ينتج عنها وفاة مئات الآلاف سنويا على مستوى العالم، مؤكدا أن منظمة الصحة العالمية اهتمت كثيرا بالأبحاث التي قدمها ابنه حسام، خاصة فيما يتعلق بالأبحاث الميكروبية.
وقال الباحث حسام زواوي والذي يواصل عمله في مختبره بجامعة كوينزلاند بمدينة بريسبن شرق أستراليا إن العالم أضحى مليئا بالمخاطر الفيروسية والميكروبية، مثل إيبولا والتغيرات المناخية التي تحدثها الفيروسات والتي تقف الجراثيم خلفها.
وأضاف: خصصت جل وقتي للتصدي لمسألة مقاومة البكتيريا للعقاقير والتي باتت مثيرة للقلق في أنحاء متفرقة من العالم.
وبين زواوي أن كثيرا من المواطنين يذهبون إلى المستشفيات بشكل طبيعي ويعودون محملين بالميكروبات الخطيرة، لذا عملت على تطوير اختبار تشخيصي سريع لتحديد الالتهابات البكتيرية يقتصر على ثلاث ساعات فقط بعد أن كان يستغرق الأمر عدة أيام.
وقالت ليلى أحمد صبرين والدة المبتعث: إن ابنها حسام كان عاكفا طيلة حياته على الاختراع، ويراقب سير الطاقة الكهربائية في كافة أجهزة الألعاب التي يمتلكها منذ أن كان صغيرا، وفي إحدى المرات تمكن وهو في الأول متوسط من إيجاد نظام إغلاق لحقيبته المدرسية تعتمد على محرك إحدى السيارات الصغيرة المتنقلة لديه، وإذا بدأ أحد بفتح هذه الشنطة بعد تأمينها، يصاب بصعقة كهربائية مؤكدة أنها فخورة بما قدم، وأنه ملك لوطنه وفي خدمته.