تشهد منطقة حائل في موسم الشتاء من كل عام، إقبالا على المخيمات البرية، التي نصبت في مواقع معروفة بتضاريسها الجميلة لدى سكان المنطقة، فأغلب الأهالي يفضلون في فصل الشتاء قضاء أوقات العطلة في المخيمات البرية.
بديل الاستراحات
أسهمت طبيعة حائل وتضاريسها بين الجبال والسهول والأودية في جعل أهلها يعشقون الطبيعة والتنزه في البر، ولا يقتصر الأمر على التنزه فقط، بل حتى الاجتماعات العائلية بين الأهالي في حائل أصبحت تميل إلى نصب المخيمات بدلا من الاستراحات والبيوت، ويفضل بعض الأهالي استئجار المخيم لمدة أيام متواصلة والمبيت فيه بدلا من يوم واحد.
ميل أهل المنطقة للتخييم، دفع المستثمرين إلى تأجير مخيمات برية في شتى شعاب حائل وبين سفوح الجبال، وخاصة في الأماكن القريبة من المدينة والمحطات التي يزيد النشاط فيها خلال موسم الشتاء، ليتيح للمستأجر الخدمات، وتكون فرصة أكبر لتوافد الزبائن إلى المخيم.
اختيار الأماكن
أوضح بندر الشمري (صاحب مخيم تأجير) لـ»مكة» أن التخييم مع موسم الشتاء وفي هذه الأجواء يشهد إقبالا شديدا من أهالي حائل، لقضاء أوقاتهم في الطبيعة والأجواء الجميلة في نهاية عطلة الأسبوع والإجازات الرسمية، لافتا إلى أن عشق أهل حائل للطبيعة والبر والتنزه فيه دفعه والكثير من المستثمرين، لإقامة مخيمات برية في أماكن مناسبة، ومناطق معروفة بجمال تضاريسها وطبيعتها.
مستلزمات الرحلات
وأوضح أن المخيم يكون مجهزا بالكهرباء ومكان للمطبخ مع أدواته، ومكان مخصص للنساء وآخر للرجال، إضافة إلى توافر مستلزمات الرحلات البرية.
وأضاف: نحرص أن نختار المواقع الجميلة التي تتوفر بها شبكة للجوال.
الاجتماعات العائلية
قالت عبير الفوزان: إن اجتماعاتنا العائلية في فصل الشتاء غالبا ما تنتقل من الاستراحات إلى المخيمات البرية، للتمتع بالأجواء والطبيعة، بعيدا عن الأماكن المغلقة التي اعتدنا عليها.
وأضافت: نتسلق الجبال ونركب الدبابات التي غالبا ما تكون أماكن تأجيرها متوفرة وقريبة من كل مخيم، فيكون للاجتماع طعم مختلف جدا حينما يمتزج بالطبيعة، بعكس الاجتماعات داخل المدينة التي تفرض عليك شيئا من الرسمية والرتابة، إضافة إلى الروتين الممل.
المخيمات الثابتة
وعدت مرام الشمري أن أهالي حائل غالبا ما يفضلون المخيمات البرية الثابتة في فصل الشتاء، كونها مجهزة بكل ما يحتاجونه أثناء الرحلة البرية، بدلا من الإغراق في تجهيز الأدوات المتمثلة في دلة القهوة والشاي وأدوات الطبخ والحطب إضافة إلى الفرش والإنارة.
وقالت الشمري هناك مخيما جاهزا ومنصوبا بين سفوح الجبال، ومجهز بالأدوات التي نحتاجها وهو لأحد أقاربنا، نخرج له في الإجازات وعطلة نهاية الأسبوع لنبيت فيه أياما متواصلة، وأحيانا نخرج له صباحا ونعود في الليل.

