كثر الكلام في الآونة الأخيرة وعلى وجه الخصوص بعد مباراة السوبر عن السيد كانيدا وتكتيكه وأسلوب لعب الفريق معه، البعض للأسف يحكم على المدرب من خلال تجربته مع نادي الاتحاد الموسم ما قبل الماضي وهذا الأمر لا يستوي على الإطلاق فكانيدا مع الاتحاد غير كانيدا اليوم، والاتحاد في ذلك الوقت غير النصر اليوم، فكانيدا عندما درب الاتحاد كان الفريق متواضعا فنياً وهذا بشهادة الاتحاديين أنفسهم، فلا العناصر المحلية خدمته ولا الأجنبية كذلك، هذا غير المشاكل الإدارية التي كانت تعصف بنادي الاتحاد، أما النصر اليوم فهو مغاير تماما عما كان عليه الاتحاد في ذلك الوقت اليوم النصر مكتمل فنياً وعنصريا وإدارياً.
هناك من ينتقد كانيدا على طريقته في اللعب وأن تكتيكه لا يناسب النصر ولا يناسب لاعبيه، ونسوا أن اللاعب المحترف لا يضيره أي تكتيك يطلب منه، ومن يتحجج بهذا من اللاعبين فهو للأسف من (الكديش) الذي لم يتطور مستواه وهذه العينة من اللاعبين لا نريدها في ملاعبنا، أما بالنسبة لتكتيك المدرب فهذا فكر وعلى الجميع احترامه، فالمدرب من غير فكر كروي لا حاجة لنا به، ومن يريد من المدرب أن ينتهج نهج السيد كارينيو فبلا مدرب من الأساس ويدخل الفريق مبارياته دون مدرب وتعمل إدارة النادي كل أسبوع استفتاء جماهيريا على تشكيلة الفريق ومن يحصد أعلى أصوات من اللاعبين يدخل التشكيلة وانتهينا.
أنا هنا لا أطالب بحجب صوت الجماهير أو أن الجماهير لا تنتقد على العكس تماماً، فأنا مع من يطالب الجماهير بالنقد ولكن على ألا يكون هذا النقد لمجرد النقد أو أن يكون لتصفية حسابات قديمة مع الإدارة مثل أن ينتهج البعض هذا الأسلوب، لكن أن يكون النقد منطقيا وفي محله ومبنيا على أسس فنية، ففي كأس السوبر كان مستوى النصر مطمئنا جداً ومبشرا بفريق بطل، وصل الفريق لمرمى وليد عبدالله عدة مرات، وكانت الكرات تتناقل بين أرجل اللاعبين بكل سهولة ويسر، كان هناك هوية لفريق بطل سيطر في كثير من أوقات المباراة وكان الانتشار رائعا واستلام وتنفيذ الكرات كان جيد جدا، كانت بصمة المدرب واضحة على الفريق.
فما ذنب كانيدا إذا يحيى الشهري وماركينيوس ضيعا فرصا محققة أمام الباب؟ وما ذنب كانيدا إذا خالد الغامدي لم يتصرف بشكل جيد في تشتيت كرة الهدف؟ وما ذنب كانيدا إذا غالب يهدي الكروت بالمجان؟ وإذا التحكيم لم يحتسب ضربتي جزاء على أقل تقدير؟ وما ذنبه إذا المرداسي لم يكن في يومه وحرم النصر بطولة مستحقة؟
هناك بعض الأخطاء الفنية في مباراة السوبر ولكن لم تكن هي السبب في خسارة الفريق ولا يمكن الحكم عليها في أول مباراة، فإن أصر المدرب على تكرارها في كل مباراة نبهناه عليها، علماً بأنها لم تؤثر على مستوى الفريق إطلاقاً.
خلاصة القول: الوقوف بجانب المدرب ضروري جداً ولكن هذا لا يمنع من نقده لاحقاً إن أخطأ، ولكن أن يكون النقد من أول مباراة وكان مستوى الفريق فيها مميزا فهذا إجحاف في حق المدرب وفي حق الإدارة التي تعبت في تجهيز الفريق!
كانيدا والنصر
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
